أخر المقالات
تحميل...
ضع بريدك هنا وأحصل على أخر التحديثات!

عـــالــمـك الــخـاص بـــك!.

الأربعاء، 30 أبريل 2014

تعريف وبناء وتنمية قدرات القوة العضلية




الدكتور أثير محمد صبري الجميلي

لقد تم تقسيم قدرات القوة العضلية من الناحية العملية التطبيقية في مصادر علم التدريب الرياضي مبدئياً إلى ( القصوى , المميزة بالسرعة , تحمل القوة ) وتم إعتماد هذه الأنواع والعمل بموجبها أيضاً . أن هذه الأنواع الثلاثة ليست بمستوى واحد بل مختلف , ولكن القوة القصوى تعتبر هي القدرة الأساسية للقوة المميزة بالسرعة ولتحمل القوة أيضاً ( GÜLLICH , SCHMITBLEICHER : 1999 ) , وهذا يعني بأن مستوى تنمية وتطوير القوة المميزة بالسرعة وتحمل القوة سوف يعتمد ويتعلق بمستوى تطور قدرة القوة القصوى . أما بالجانب التطبيقي التدريبي يعني بأن عملية تنمية وتطوير قدرات القوة القصوى سوف يقود مبدئياً ويساعد في تنمية وتطوير إنجازات القوة المميزة بالسرعة وإنجازات تحمل القوة أيضاً . كما أن قدرات القوة العضلية تختلف عن بعضها وبشكل واضح تبعاً لشكل وطريقة العمل العضلي وكذلك لإختلاف نوع الإنقباضات العضلية أثناء تدريبها وتنفيذها ومن هذه الإنقباضات ( الديناميكية / الستاتيكية , المركزية / اللامركزية / الآيزومترية ) وكذك من خلال ظروف العمل العضلي المناسبة لكل نوع وفقاً للخصائص الوظيفية والمورفولوجية ووفقاً لأنظمة الطاقة المستخدمة فيها أيضاً .

أولاً : القوة القصوى :
تعّرف القوة القصوى بأنها أعلى قوة يستطيع الرياضي أن يظهرها ضد مقاومة كبيرة أو يتغلب عليها بإنقباضات عضلية إرادية آيزومترية ثابتة أو ديناميكية متحركة ( Schmidtbleicher : 1987 ) . 
أن مصطلح القوة القصوى ( Maximalkraft ) يعني القسم التنفيذي الإرادي الفعّال لمصطلح القوة المطلقة ( Absolutkraft ) , ولذلك لا يمكننا الخلط والجمع بين المفهومين كمفهوم واحد , كما أن القوة المطلقة هي أعلى مستوى من القوة القصوى , فهي عبارة عن ناتج جمع ( القوة القصوى + إحتياطي القوة العضلية ) والتي يمكن للرياضي تحقيقها إرادياً . وأن هذا الإحتياطي للقوة العضلية ( والذي يطلق عليها بإحتياطي طاقة العضلة الوقائية الأوتونومية المخزونة ) , والتي سوف تظهر وتتحدد لدى الرياضي من خلال الموجات المحركة القصرية الخارجية مثل موجات التحفيز الكهربائي , ومن خلال موجات التفعيل العصبية الفائقة الإضطرارية والمنشطات المساعدة . 


صورة

الأشخاص غير المدربين عموماً لا يستطيعون إظهار قدراتهم الإنجازية الإرادية إلا بحدود 70% , أما الرياضيين المدربين فيستطيعون إظهارها بحدود 95% , أي بمستوى أعلى من غير المدربين , ويبقى الجميع بمستويات أقل من الإحتياطي العصبي الودّي الوقائي , الذي لايمكن إظهاره إلا في الحالات الحرجة المهددة للحياة البشرية والذي يخضع لفعل الموجات المحركة القصرية التي مر ذكرها سابقاً .
أما بالنسبة للجدول التوضيحي التالي فيظهر لنا وبوضوح بأي مدى يمكن رفع مستوى الموجات المحركة القصرية للقابليات والقدرات الإنجازية البشرية جرّاء التدريبات الرياضية وإمكانيات تنميتها وتطويرها .جدول توضيحي رقم (2) للطرائق التدريبية بالإنقباضات العضلية والتكرارات اللازمة فيها لإحداث التضخم العضلي المطلوب , وهو من وضع (Schmidtbleicher:1987) .

صورة

أن القابلية التحفيزية الإرادية للقوة القصوى للفرد بالتدريب يمكن تحقيقها جرّاء التجنيد والتعصيب العصبي العالي للوحدات الحركية داخل العضلات العاملة . وأن القياس لذلك هو مصطلح عجز القوة العضلية ( Kraftdefizit ) , وهي الفرق بين القوة الآيزومترية والقوة الديناميكية – اللامركزية للإنقباضات العضلية , والتي تعطي بالنهاية المستوى التدريبي للتوافق العضلي الداخلي أيضاً , وهذا يعني إظهار الدرجة النوعية لمستوى ذلك التدريب العضلي للفرد . وأن عجز القوة العضلية هذه تقع بين نسبة 30% ( للأشخاص غير المدربين ) إلى حوالي 10% ( للأشخاص المدربين ) , أي كلما يزداد إرتفاع نسبة عجز القوة العضلية هذه يعني إنخفاض درجة قابلية تدريب ذلك الرياضي ولذلك ترتفع نسبة إحتياطي الإنجاز للقوة العضلية لديه . 
أن القدرة البدنية المهمة وهي القوة القصوى يمكن لها أن تتحدد بشكل رئيسي بسمك المقطع العرضي للعضلة , وبنسبة الألياف العضلية سريعة الإنتفاض الكلايكولية والتي مختصرها هو ( FTG-Fasern ) وكذلك بدرجة ومستوى التوافق الداخلي للعضلات العاملة . لذلك يجب توجيه تدريبات القوة القصوى جيداً بالطرق التدريبية التالية لأجل :
• تحقيق المقطع العضلي المثالي الأكبر للفرد ( جرّاء تدريبات البناء العضلي ) .
• تحقيق أفضل مستوى للتوافق العضلي الداخلي ( IK ) وهذا يعني تحفيز متزامن ممكن لجميع الوحدات الحركية المكونة لتلك العضلة . 

صورة

أن التدريب البنائي للعضلات وكما شاهدنا في الجدول السابق رقم (2) كانت جميع تلك الطرائق التدريبية تهدف إلى زيادة الكتلة العضلية , أما تأثيراتها التدريبية على الجهاز العصبي فهي قليلة نسبياً . إلا أن تطور ونمو مستوى القوة العضلية فيحصل وبشكل مؤكد وواضح نتيجة تطبيق هذه الأنواع من الطرائق التدريبية للقوة العضلية . كما أن تأثيراتها فتتحقق من 3-4 وحدات تدريبية إسبوعياً ولمدة 10-12 اسبوعاً , حيث يتم الوصول فيها إلى قاعدة جيدة ثابتة للقوة العضلية . 
أما جرّاء تدريبات القوة للتوافق العضلي الداخلي ( ik ) وكما في الجدول رقم (3) أعلاه , سوف يتم تطوير المستوى المثالي للقوة بالتوافق العضلي الداخلي مع المحافظة على نفس الكتلة العضلية بهذا النوع من التدريب القوة العضلية . وبهذا النوع من طرائق تدريب القوة العضلية القصوى يمكننا توقع أقصى تطور للقوة يحصل من 6-8 أسابيع تدريبية , وبذلك يجب تغيير الطريقة التدريبية المتبعة .
الإمكانيات المتاحة لتحسين وتطوير القوة القصوى :
مما تقدم يجب علينا أن نفرق بين طرائق تدريب وتطوير القوة العضلية وذلك حسب الهدف المطلوب من تلك التدريبات , أي لأجل زيادة القوة والكتلة العضلية في آن واحد , حيث نستخدم طرائق التدريب التي وردت في الجدول رقم (2) , وهي الطرائق التدريبية للتضخم العضلي وزيادة الكتلة والقوة . أما لأجل زيادة وتطور القوة العضلية مع المحافظة على الكتلة العضلية , فيمكننا أن نستخدم الطرائق التدريبية لأجل تحسين التوافق العضلي الداخلي والتي وردت بالجدول رقم (3) .

خصائص النمو والتطور البدني والنفسي للمراحل العمرية : الأستاذ الدكتور اثير محمد صبري الجميلي






 

صورة

 ولأجل التخطيط والبرمجة المناسبة والمثالية لعمليات تدريب مراحل الأطفال والصغار يجب أن تتوفر لدينا المعلومات الكافية حول الخصائص النفسية والتربوية لكل مرحلة من هذه المراحل العمرية والولادية وعوامل الإرتقاء والتطور الخاصة بها . ولدى إلقاء نظرة سريعة على محتويات جدول النمو والتطور المرحلي أعلاه , نجد بأن مرحلة الأطفال تمر بعدة مستويات نمو وتطورمتدرجة :

أولاً : مراحل نمو وتطور الأطفال :
تتعلق القدرة والكفاءة الإنجازية البدنية للأطفال بمستوى مراحل النمو والتطور المرحلي , وبعد المرور بمرحلة الأطفال الرضع والحديثي الولادة كما نشاهد بالجدول أعلاه , والمرور كذلك بمرحلة الأطفال الصغار بعدها والتي سوف تستمر إلى مرحلة الأطفال ماقبل المدرسة والتي تصبح فيها أعمار الأطفال من 3-6/7 سنوات أي تمتد إلى مرحلة دخول المدرسة , وخلال هذه السنوات من النمو والتطور المرحلي البدني وإلى عمر 9 سنوات لاتوجد خصائص ومتغيرات مرحلية معينة كبيرة فيها , وتظهر أجسام الأطفال فيها نمواً متدرجاً ومتكافئاً وكما في النقاط التالية :

• الزيادة في نمو طول الأطراف أسرع من نمو الجذع .
• تبدأ أجزاء الجسم بالنمو المعتدل المشابه لنمو البالغين ( قبل ذلك كان نمو حجم الرأس أكبر من الجسم ) .
• يرتفع مركز ثقل جسم الطفل أكثر ليصبح في مستوى حزام وسط الحوض .
• تكبر أجهزة الجسم بنفس الوقت كجهاز القلب والدوران وجهاز التنفس وبذلك تزداد معها القدرة الأوكسجينية القصوى وقدرة التحمل الهوائي .
أما البرامج التدريبية في هذه المرحلة العمرية يجب أن تتجه نحو طابع اللعب بالغالب , ولا يتعلم الأطفال فيها كثيراً الحركات المعقدة والصعبة , ولكنهم يميلون إلى تعلم طرائق اللعب المبسطة والجماعية في الغالب .
ومن المهم جداً في هذه المراحل العمرية المبكرة أن يتجه التطور الهادف نحو نمو طبيعي ومعتدل بالقوام وبتقوية المجاميع العضلية المسؤولة عن إعتدال الجسم ( كالعضلات الظهرية , عضلات الرجلين ) . كما يجب أن يتجه التدريب نحو تنمية قدرات التحمل بإستخدام طرائق التدريب المعروفة بالشدة القليلة .
أما بالنسبة للقابليات التوافقية الحركية الضرورية لتطور مستوى التعلم لأصعب الحركات التكنيكية الرياضية التي تتطلبها رياضة المستويات العليا , يمكننا وضع قواعدها وأسسها المتينة مبكراً في هذه المراحل العمرية وخاصة في مرحلة الدراسة المتأخرة من أعمار الأطفال . كما يمكننا أن نعمل على جعل مراحل النمو والتطور المبكرة هذه اساساً للمراحل العمرية التالية وتتداخل معها جيداً وتبني القواعد الصحيحة التي تستند عليها عمليات التدريب بالمراحل اللاحقة . 
وتشمل مرحلة الأطفال بالدراسة المبكرة المرحلة الزمنية من بدء المدرسة الإبتدائية ( 6/7 سنوات ) وإلى عمر 10 سنوات تقريباً ( نهاية المدرسة الإبتدائية ) . وتتميز هذه المرحلة العمرية بعدم دقة التصرفات الحركية للأطفال , حيث تتعدل تلك التصرفات تدريجياً حتى نهاية هذه المرحلة . كما تتميز بإرتفاع الرغبة لتعلم الحركات الجديدة وترتفع درجات المتعة بتقليد أفضل الحركات وإتقانها بين أفراد المجموعة , كما تزداد نسبة الرغبة والمتعة عالياً , كما تزداد الرغبة للإنتماء إلى الفرق بالأندية الرياضية إلى أعلى درجة ممكنة .

ومن الخصائص الإضافية لمراحل النمو والتطور للأطفال هي :
 الإستقرار والتوازن النفسي مع حياة إجتماعية مثالية , إرتفاع مستوى الرغبة والتحفيز للنشاط وللإستعداد لتلقي التدريبات وتعلم المهارات .
إستناداً على المواصفات البدنية الجيدة ( أن الأطفال يتحلون بصغر أجسامهم وخفة أوزانهم ويمتلكون مجاميع عضلية ذات خصائص رفع مفصلية مناسبة ) , كما وأن علاقة ذلك بالمراحل العمرية الأكبر قدرتهم على تطوير وتحسين القابلية التركيزية وإتقان التغيرات الحركية مثل إستيعابهم للنصائح والمعلومات ومعالجتهم لها بسرعة عالية , تضعهم كأفضل مرحلة من مراحل التعلم وسرعة التطور الحركي . وفي هذه المرحلة العمرية للطفولة ترتفع قدرات التطور عالياً فيها وخاصة مستوى تعلم وإتقان المهارات الحركية بصورة سريعة . وهذه لا يمكن تحقيقها جرّاء تطور قابلية واحدة فقط بل جرّاء تطور مجموعة من القابليات التوافقية وتثبيتها جيداً . لذلك يجب أن يتم التركيز في هذه المرحلة العمرية على تعلم الحركات وإتقانها جيداً من خلال تكرارات حركية كبيرة , ثم تثبيتها وبناء حركات أخرى عليها بشكل مستمر .
بعض الملاحظات المهمة للتدريبات العملية للمرحلة :
في هذه المرحلة العمرية من مراحل تدريب الأطفال والصغار تتوفر بعض الشروط النفسية المناسبة لتعلم المهارات الحركية وزيادة مخزون القاعدة الحركية الضرورية , وتحسين القابليات التوافقية جميعها لأجل قيادة باقي مراحل التدريب اللاحقة بنجاح تام. وبذلك يجب أن نستخدم التكرارات الكثيرة في مرحلة التعلم الخام للأطفال ثم لأجل الإنتقال إلى المراحل اللاحقة وهي مرحلة التوافق الدقيق في التعلم , أي يجب إتباع قاعدة التعليم الرياضي الشامل والمركز فيها . وهذا يعني بأننا يجب أن نراعي عملية تدريب المهارات الحركية أي الإعداد الفني للألعاب التكنيكية مثل الألعاب الجماعية أو الفرقية بشكل مبكر والإنتقال من مرحلة التعلم الخام إلى مرحلة التعلم الدقيق بشكل مبكر فيها . كما يجب علينا أن نوجه الأطفال في هذه المرحلة ونقود إندفاعهم وطموحهم الرياضي جرّاء عمليات تحفيزية مناسبة يحققون فيها نجاحات ونتائج متقدمة عند مشاركاتهم الرياضية , حيث تلعب عوامل النجاح والفوز المبكر في نتائج المشاركات الرياضية للأطفال في هذه المرحلة دوراً فعالاً في حبهم وإقبالهم على تلك الألعاب الفعاليات أكثر , كما يجب تجنب تعريضهم لخبرات الفشل المبكر والمتكرر .
أما بالنسبة لمرحلة العمر المدرسي المتأخر للأطفال والذي يبدأ من 10 سنوات تقريباً وحتى دخول مرحلة البلوغ . هي مرحلة من أفضل المراحل العمرية في سرعة التعلم ويطلق عليها ( بمرحلة التعلم السريع ) . أما الإختلافات بين هذه المرحلة والمرحلة السابقة هو الإستمرارية والإنتقال التدريجي السهل بمكونات الحمل التدريبي .

 أن التحسين التالي للتحميلات التدريبية ( زيادة عدد الوحدات التدريبية , زيادة تدريبات القوة مع المحافظة على حجم العضلات ) تمكن الأطفال والصغار في مواجهة متطلبات الفعاليات والألعاب الرياضية المرتفعة للمرحلة السنية أكثر . لذلك يمكننا في مرحلة العمر المدرسي المتأخر هذا وبإستخدام برامج تدريبية مناسبة ومتزايدة الصعوبة الحركية بإستخدام شروط ومتطلبات تدريبية جديدة تهدف إلى تعليم وإتقان التصرفات والواجبات الحركية المركبة من الناحيتين الزمانية والمكانية .
وفي هذه المرحلة العمرية المهمة يجب أن نراعي جيداً متطلبات الحركات الرئيسية لأجل رفع مستوى الإستعداد والإندفاع وتتقليل فرص التردد والفشل فيها وذلك من خلال التدريبات المؤثرة في تطوير مختلف القابليات التوافقية الأساسية العامة والخاصة . كما تضع هذه المرحلة النهائية المدرسية المتأخرة الأساس الصحيح للمرحلة التدريبية اللاحقة . وفي هذه المرحلة العمرية يجب عدم إضاعة أي فرصة لتعلم وتطوير القابليات والقدرات البدنية والحركية التي يصعب تطويرها في المراحل اللاحقة .
بعض الملاحظات المهمة للتدريبات العملية للمرحلة :
تعد أفضل مرحلة من مراحل التعلم وفقاً لقياسات عديدة لمراحل الطفولة , حيث يمكن تعليم وإتقان أسس الحركات التكنيكية الرياضية وضمان تثبيتها في مرحلة التوافق الحركي الخام وكذلك في مرحلة التوافق الحركي الدقيق . كما يمكن توسيع وزيادة المخزون الحركي فيها لدى الطفل أكثر , وهذا لا يؤثر على فقدان الحركات المخزونة من الناحية النوعية سلبياً , ولكن يساعد على تثبيت الحركات والمهارات المتعلمة أكثر . لذلك يجب أن تستخدم هذه القابلية المميزة لمرحلة التعلم المناسبة والممتازة ومنذ بدايتها في تعلم أصعب وأعقد المهارات الحركية الرياضية . كما يجب أن ندرك جيداً أن نتجنب تعليم تكنيك الحركات بشكل خاطيء لكي لا تحصل تلقائية تعلم خاطئة يصعب تعديلها وتصحيحها لاحقاً ( Weineck : 1996 ) . 
أن مرحلة الطفولة ماقبل البلوغ تبدأ بالنسبة للبنات بالأعمار 9-10 سنوات , وبالنسبة للبنين من 10-11 سنة .وفي هذه الفترة الزمنية يبطأ النمو بطول القامة , وفي مرحلة العمر المدرسي المتأخر تبدأ مرحلة البلوغ وهي المرحلة التي تبدأ فيها الإختلافات الجنسية للأطفال والتي تحدد لنا مرحلتي البلوغ والمراهقة التي تتبعها مباشرة .

أولاً : مرحلة البلوغ الأولى :
تبدأ مرحلة البلوغ الأولى عند البنين بعمر 12-13 سنة تقريباً وتنتهي بعمر 14-15 سنة , وبالنسبة للبنات تستغرق هذه المرحلة العمرية ما بين 11-14 سنة تقريباً .
وفي مرحلة البلوغ تبدأ الغدة النخامية والتي يبلغ وزنها 1غم وتوجد في أسفل المخ بعملها في إفراز الهورمونات التي تعمل بدورها على بقية الغدد التي تساعد على تحفيز وبناء الهورمونات الجنسية للأطفال مثل [color=#004000](الأندروجين,الأستروجين,والجستاجين) .
هرمون الأندروجين هو الهورمون الجنسي الذكري ويتم بناءه في الخصيتين . وأهم نوع من هذا الهورمون الذكري هو ( التيستوستيرون Testosterone ) , الذي يعمل إضافة لعمله الرئيسي الجنسي في تطوير وبناء العضلات وبذلك فأن القوة العضلية القصوى للشبان والرجال هي نتيجة تأثيراته ( لذلك فأن بداية تدريبات القوة العضلية القصوى تتم في هذه المرحلة العمرية ) . والأبعد من هذا فأن من واجبات هذا الهورمون العمل بجانب هورمونات أخرى على نمو الجهاز العظمي أيضاً .
أما الأستروجين فهو من الهورمونات الجنسية الأنثوية , وأهم ممثل لهذا الهورمون الأسترون والأستراديول . ويتم بناء الأستروجين في المبيضين . أما الجستاجين فهو النوع الثاني من مجموعة الهورمونات الأنثوية , ويتم تكوينه في المبيضين أيضاً , وأهم ممثل هورمون الجستاجين هو البروجستيرون ( Progesterone ) .
ولدى بداية إنتاج هذه الهورمونات في أجسام الأطفال , تعد مرحلة من مراحل البناء والتكوين الجسمية تحدث خلالها تغيرات كبيرة يطلق عليها بتغيرات مرحلة البلوغ , انظر الشكل البياني رقم 4 التالي , حيث يزداد طول القامة فيها بحدود 10سم بالسنة , كما يزداد وزن الجسم فيها بحدود 9,5كغم بالسنة ...( Weineck : 1996 ) . لذلك قد تقود الزيادة السريعة والكبيرة بالطول والوزن إلى عرقلة العلاقة بين الوزن والقوة العضلية للطفل , وبذلك تنعكس هذه التطورات الجسمية وتؤثر سلبياً أيضاً وبوضوح على تراجع مستوى القابليات التوافقية الحركية للأطفال . ومن مظاهر هذه المرحلة العمرية السلبية للأطفال تحدد أو تراجع النواحي النفسية للمرحلة التي سبقتها مرحلة إلارتفاع جيد في هذه النواحي عالياً , حيث تتأثر بشكل واضح جرّاء عدم ثبات الفعّالية الهورمونية بالجسم ككل , كما ترتفع بعض الخصائص النفسية للأطفال جرّاء طرحهم المستمر للأسئلة وللإنتقادات , وخروجهم أحياناً عن بعض الإلتزامات والإنضباط مع الاخرين بالتدريب مع المدرب , ومع الأهل بالبيت ...إلخ . وتزداد في هذه المرحلة الرغبة للإنفرادية وزيادة تحمل المسئولية الفردية , حيث تظهر وبوضوح عند الأطفال بالمقام الأول , كذلك تتراجع رغبة الصغار وخاصة البنين نحو ممارسة الرياضة بجدية في بداية مرحلة البلوغ هذه ولذا تفقد هذه المرحلة أهم قيمة لها بالمرحلة . 

الشكل رقم (4) مثال واقعي للنمو البدني للسباحين بالمراحل السنية بين مرحلة المراهقة ومرحلة البلوغ وحتى مرحلة الشباب ...( Hőltke et.al.: 2002 ) .


صورة

بعض الملاحظات المهمة للتدريبات العملية للمرحلة :
في هذه المرحلة يحصل بعض التراجع في القابليات التوافقية الحركية للأطفال مما يؤثر سلباً على عملية التوجيه والسيطرة الحركية للأداء الرياضي . ففي هذه المرحلة يجب تثبيت القابليات التوافقية الضرورية للألعاب الرياضية , والعمل على عدم إهمال تدريبها رغم تراجع مستواها بعض الشيء , ثم محاولة رفعها ثانية مرة بالتدريب . ومن ناحية ثانية تعتبر مرحلة البلوغ الأولى هي المرحلة المناسبة لتدريبات القدرات البدنية جيداً أي تدريبات الإعداد البدني , لذلك يجب برمجة هذه القدرات البدنية فيها جيداً وتناولها وتطويرها بصورة بصورة متتالية . 
ونظراً لإرتفاع درجة ومستوى النضج البدني والعقلي للأطفال في هذه المرحلة العمرية , يمكن للإستفدة فيها من تعليم تكنيك الحركات المختلفة والمعقدة , حيف يرتفع مستوى ودرجة التعلم بشكل عام في هذه المرحلة العمرية لذلك تراعى فيها خصائص هذه المرحلة وتوضع طرائق تعليمية وتدريبية مناسبة . وبشكل عام على المدربين في هذه المرحلة العمرية مراعاة النواحي والخصائص النفسية القلقة وغير الثابتة هنا للمتدربين عن طريق رفع وزيادة إستخدام الحلول التربوية المناسبة عند اللزوم , حيث ترتفع نسبة التصرفات غير السليمة والمشاجرات بين المتدربين فيها , وهنا يجب على المدرب ملاحظة تلك الأفعال غير التربوية والعمل على إصلاحها بواسطة الإجراءآت النفسية الإيجابية ورفع القابليات التحفيزية والتركيز أكثر على الإنشغال بالتدريبات وإدخال الفرح والمرح أحياناً في الحصص التدريبية وتغيير أساليب ووسائل التدريب
ثانياً : مرحلة البلوغ الثانية :

أن مرحلة البلوغ الثانية للبنين تبدأ من 15 سنة إلى 16 سنة , وعند البنات من 12 سنة وحتى 14 سنة . وبالنسبة للبنات تبدأ من ظهور أول عادة ( طمث ) , وبالنسبة للبنين تبدأ من أول مرحلة تطور جنسية لإنتاج الهورمونات الذكرية في الخصيتين .
وتظهر في مرحلة البلوغ الثانية هذه الفروقات الجنسية الواضحة المؤثرة على مستويات القابليات والقدرات الحركية للبنين والبنات . وتطرأ على الجنسين سرعة النمو في طول القامة بشكل واضح والتي تصاحبها عمليات نمو بالكتلة والقياسات الجسمية الأخرى والوزن . لذلك تصبح أهمية مراقبة هذا النمو في جميع أقسام الجسم لأجل تنسيق نمو وتكيف تلك الأجزاء الجسمية والمناسبة لأجل تحسين وتطوير القابليات التوافقية الحركية المصاحبة لتغيرات هذه المرحلة العمرية للجنسين .
وبالنسبة للذكور في هذه المرحلة يجب الإهتمام بتطوير القوة العضلية من خلال تأثيرات هورمون التستوستيرون الذي يبدأ إنتاجه الفعلي في أجسامهم في هذه المرحلة . كما أن عمليات التدريب المناسبة في هذه المرحلة يجب أن تتناسب وثبات وإتزان الخصائص النفسية فيها للبنين وللبنات .
بعض الملاحظات المهمة للتدريبات العملية للمرحلة :
وعند مراعاة التطور والنمو الحاصل بالهيكل العظمي والجهاز العضلي وجهاز القلب والدوران للأطفال في هذه المرحلة , يجب في هذه المرحلة العمرية وهي مرحلة البلوغ الثانية التركيز على تدريب وبناء قدرات القوة والتحمل البدني جيداً . ومن خلالها يتم تأكيد وتوفير شروط التدريب المهمة لأجل تطوير وتحسين القدرة أو الكفاءة الإنجازية الرياضية اللاحقة في مرحلة تدريب البالغين والشباب من الرياضيين .
ومن خلال الإختبارات الطبية الرياضية على الأطفال في هذه المرحلة العمرية , تأكدت إمكانية تحميل أجهزة القلب والدوران والجهاز العضلي لمرحلة البلوغ بنفس مستوى تحميل مرحلة الشباب والمتقدمين من الرياضيين . وأن الصغار الصحيين أظهروا إستجابات وتكيفات بدنية فسيولوجية مشابهة ومساوية لمرحلة المتقدمين جرّاء تدريبات وتحميلات بدنية مناسبة وبدون حصول أضرار أو أعراض جانبية عليهم . كما أظهرت التجارب على الرياضيين في هذه المرحلة بأن الذكور يتحملون أحمال تدريبية عالية وهي مناسبة لتعلم المهارات والحركات ويطلق عليها بمرحلة التعلم الذهبية الثانية في عمر الطفل ...( Weineck : 1996 ) . وفي نهاية مرحلة البلوغ الثانية وفي بعض الفعاليات والألعاب الرياضية تظهر إمكانيات الإنجازات الرياضية العالية لدى الموهوبين من الذكور والإناث جرّاء إرتفاع مستوى الأحمال التدريبية ومحتواها من التدريبات الخاصة والمشابهة لتدريبات الأبطال ويحققون فيها إنجازات عالية .
مفهوم " مرحلة التطورات التدريبية المناسبة " :
لأجل التخطيط الطويل الأمد للعمليات التدريبية للأطفال والناشئين , هناك سؤال مهم يطرح نفسه في هذا المجال وهو : هل أن مراحل التطور العمري للأطفال والشباب مناسبة وتتماشى مع السعي الكبير لتدريب وتحسين القدرات البدنية جميعها والقابليات التوافقية الحركية للمراحل التقدمة ؟
لقد أظهرت لنا التجارب والبحوث العلمية معلومات مهمة تساعدنا على الإجابة على السؤال اعلاه , وهي بأن مفهوم حساسية بعض المراحل العمرية للأطفال في تطور قدرات وقابليات بدنية وحركية معينة , ومدى ملائمة مرحلة معينة في حياة الأطفال والناشئين على تحسينها وتطويرها , ومدى النضج والإستعداد البدني والنفسي لهذا التطور الإيجابي المطلوب , لاحظ الجدول 2 التالي :

صورة

وبجانب وجود مفهوم أو مصطلح " ملائمة التدريب " للمراحل العمرية , إلا أنها ضرورية جداً لعمليات تخطيط التدريب الرياضي الطويل الأمد , وإذا ما كانت تلعب دوراً مهماً فيها وترفع من فرصة مسيرة التطور الرياضي في مراحل الأطفال والشباب , والتي يسعى المدربون فيها بجدية لتطوير ورفع مستوى عناصر وقدرات الإعداد البدني وكذلك رفع وتطوير القابليات التوافقية والمهارات الحركية المختلفة أيضاً وإلى مستويات عالية . كذلك وجود مفهوم ما يسمى بمرحلة " الحالة الحرجة " لا يوجد لها وجود في مسيرة تطوير الذكور ولا حتى بشكل مؤكد وواضح بالرغم من عملية مراعاة تحسين وتطوير مختلف القابليات التوافقية الحركية وبصورة منفردة عبر تلك المسيرة والتخطيط التدريبي طويل الأمد ...( Winter : 1980 / Winter : 1984 ).
لقد وضع العالم إسرائيل (Israel : 1977) فرضية مفادها بأن الأطفال وبخاصة في المرحلة العمرية ماقبل المدرسة يتميزون بقابليات توافقية حركية عالية يستوجب تطويرها وبنائها مبكراً وخاصة الرشاقة والتوافق والربط الحركي وكذلك المهارات الحركية المختلفة وبالتركيز على الأداء الحركي المثالي في بعض الألعاب الرياضية . 
أن التطور الذي يحصل لهذه القابليات التوافقية الحركية المهمة بالتدريبات الحركية المنوعة التي تساعد على تحسين أنظمة تنسيق المعلومات وخاصة الجهاز العصبي المركزي بجسم الطفل , والذي يجب أن يتحسن ويتطور بصورة موازية ومصاحبة لسرعة نمو وتطور الدماغ , حيث يحصل نمو وتطور الدماغ لدى الأطفال بنسبة تصل إلى 80% بين السنة الثالثة من العمر ومرحلة إكتمال النمو النهائية .
ولما تقدم من المناسب أن نقوم بتدريب وتطوير ورفع مستوى القابليات التوافقية الحركية في تلك المراحل العمرية " المراحل العمرية الحرجة للتطور " والتركيز عليها جيداً , ولكن ذلك سوف لا يشمل تدريب قدرات الإعداد البدني ..( Carl :1984 ) .

مخاطر تدريب مراحل الأطفال والصغار ؟؟!!



مخاطر تدريب مراحل الأطفال والصغار : 
الأستاذ الدكتور أثير محمد صبري الجميلي : 



أن عمليات التحميل والتدريب المفرطة في مراحل تدريب الأطفال والصغار لها تأثيراتها السلبية على عمليات تطور الصفات والسمات الشخصية وتطور الأجهزة العضوية والسمات النفسية جميعها . ويمكننا ذكر تلك المخاطر وإمكانيات حدوثها :
• جرّاء التدريبات والتحميلات الطويلة الأمد العالية والتي ترتبط بعمليات صرف طاقة كبيرة , يمكن لها أن تسبب إضطرابات في عمليات تبدال المواد والغازات داخل الجسم . فعلى سبيل المثال برهن فاينيك بأن إرتفاع مستوى تبادل هذه المواد داخل جسم الأطفال مع إرتفاع مستويات التحميل التدريبي اليومي يعرقل عمليات تبادل بناء المواد الداخلية مما يؤثر على مسيرة عملية النمو الطبيعية للطفل ...( Weineck : 1986 ) .
• جرّاء التحميلات التدريبية العالية في تدريبات القوة العضلية يمكن أن تقود وتسبب بعض الأضرار الجسمية للأطفال عكس فوائدها لأجسام الشباب والمتقدمين ومنها تقليل تأثيرات هذا النوع من التدريبات على الأجهزة الحركية أو تؤثر سلبياً عليها مثل العظام والمفاصل والأوتار والأربطة . وخطورة الأضرار هذه تقع في مراحل تعجيل عملية النمو البدني المصاحب لهذه المراحل العمرية أكثر , حيث تتميز هذه الأنسجة الحيوية للجسم بحساسية كبيرة مقارنة بسرعة النمو المصاحبة لها في هذه المرحلة العمرية .
• أن تكرار الوحدات التدريبية وعلى فترات أو مراحل تدريبية طويلة نسبياً , يمكن لها أن تسبب للأطفال قلة وقت الفراغ المهمة للراحة في هذه الأعمار والتي تقود إلى أخطار تنظيمية توافقية بين الواجبات التدريبية اليومية العالية المستوى وبين تنظيم الحياة الدراسية المهنية والخطط المستقبلية جميعها .
• أن عمليات الضغط الخارجي على الأطفال وخاصة في السباقات , وكذلك في الوحدات التدريبية اليومية وبشكل مستمر , يمكنها أن تقود إلى إرتفاع الشعور لدى الأطفال بتلك المتطلبات التدريبية العالية والمشابهة لمراحل تدريب المتقدمين مما تؤثر على مجمل عمليات تطور الشخصية الطبيعية والمناسبة للمرحلة العمرية . حيث ترتفع معها الضغوط النفسية للأطفال عالياً وتظهر بعض الإضطرابات النفسية وعدم الإستقرار والإتزان النفسي الطبيعي للأطفال وهذه نتائج سلبية وخطرة بنفس الوقت .
وبناء على أهداف الممارسة الرياضية الكبيرة والمنتظمة للأطفال الممتعة والسليمة والمفيدة , يجب أن تبقى المراحل العمرية التدريبية للأطفال الموهوبين " طبيعية " ومصاحبة لعمليات النمو المتوازنة والمختلفة لجميع متطلبات الحياة الطبيعية والرياضية , كما يجب عدم إهمال الأهداف الضرورية للمراحل العمرية للأطفال والشباب وضرورة تأمين تطورها الطبيعي جنباً إلى جنب مع تطورها الرياضي المستمر . 

تلخيص للوظائف المهمة وللأهداف الضرورية للأنشطة الرياضية للأطفال والصغار :
أن التحليلات المنطقية لممارسة الأنشطة الرياضية ترتبط بالسؤال حول أهمية ممارسة الأنشطة الرياضية ودورها في خدمة أبناء المجتمع ككل .
أ‌- أن أهم نتائج ممارسة الأنشطة الرياضية إدامة الناحية الصحية للمجتمع والإستغلال المفيد لأوقات الفراغ . إذ أن تأثيرات الفعاليات والأنشطة الحركية والرياضية تلعب اليوم دوراً هاماً في رفع مستوى اللياقة البدنية لأفراد المجتمع ككل ولجميع المراحل السنية , ولمرحلة الطفولة ما قبل المدرسة والأطفال في المراحل المدرسية أهمية إضافية في بناء وتعزيز الناحية الصحية ورفع مقاومة الجسم للأمراض والحوادث المختلفة .
ب‌- وبالرغم من وجود أسئلة كثيرة مفتوحة وصعوبات واضحة للسيطرة على عمليات نجاح الممارسات الرياضية المجتمعية وتعزيزها والإستفادة من تعميمها , تبقى أهميتها بالدرجة الثانية في حياة الأطفال والصغار بعد الرياضة المدرسية الإجبارية .
ت‌- أن ممارسة الأنشطة الرياضية وتعلم المهارات والحركات والفعاليات الرياضية بصورة شاملة وواسعة تعمل على رفع درجة ومستوى تاثيراتها النظرية وترفع من مستوى النواحي العقلية والذهنية للأطفال والصغار .
ث‌- من ميادين التعليم الرياضية هي النواحي الصحية , وميدان وقت الفراغ و والرياضة المجتمعية كأهم ميدان لتعلم كثير من المهارات والفعاليات , وفي هذه الميادين التعليمية يمكن إستغلالها بشكل خاص في مجالات تعليم الألعاب والفعاليات والمهارات الحركية ضمن واجبات وأهداف تعليمية واضحة . أن رفع مستوى المعارف العلمية والنواحي النظرية , كما تساعد على رفع مستوى الواجبات في الفعاليات الرياضية المجتمعية أكثر , وأن مثل هذه الواجبات والممارسات يمكنها أن تنتقل عبر البرامج الرياضية إلى السمات والتصرفات التربوية لشخصية الفرد .
ومما تقدم يمكننا تلخيص الأهداف التعليمية للممارسات الرياضية المنتظمة للأطفال والصغار من النواحي العملية والتطبيقية بالنقاط الخمسة التالية :

• ترسيخ الحب والميل أكثر لممارسة الرياضية لسنوات عمرية متقدمة .
• رفع درجة ومستوى الرغبة والتحفيز الذاتي للممارسة الرياضية اليومية .
• زيادة مستوى التثقيف نحو أهمية المشاركة في رياضة وقت الفراغ المجتمعية .
• التثقيف نحو الحفاظ على حياة صحية ( النظافة , والإسعافات الأولية ) .
• تقديم السرور والفرح والمتعة بالممارسات الرياضية للأطفال والصغار , أن الممارسة الرياضية اليومية للأطفال والصغار يجب أن ترتبط بالسرور والمتعة لأجل تحقيق النجاح المطلوب منها , اي عدم إستخدام البرامج التدريبية القسرية لأجل تطوير الإنجازات الرياضية بعيداً عن مبدأ اللعب والتسلية .
• لقد أضاف فاينيك النقاط التلخيصية التالية للأهداف العملية من تدريب الأطفال والصغار من خلال برامج الأنشطة الرياضية ...( Weineck : 1996 ) :

• يجب عدم فهم أن برامج تدريب مراحل الأطفال والصغار هي عبارة عن برامج مخففة لتدريب البالغين أو الشباب . 
• يجب توجيه المثيرات التدريبية ومتطلبات عمليات التدريب نحو حساسية المراحل العمرية أو السنية لها .

تطوير القدرات التكنيكية و عنصر التحمل لأطفال الصغار...



تطوير القدرات التكنيكية و عنصر التحمل لأطفال الصغار...
ترجمة و إعداد المدرب سفاري سفيان ......
الدكتور Kuulo Kutsar

الدكتور Kutsar ، وهو عالم في فيسيولوجيا الرياضة ومساهم فعال في الأحداث الرياضية و المسابقات العالمية و الأولمبية و تكوين تأطير المدربين ،الموضوع يناقش تدريبات و تطوير قدرات البدنية و التكنيكية لأطفال ذو السن 5 إلى 7 سنين) لمعرفة القدرات الحركية و فن الأداء للأطفال ويقدم الموضوع اقتراحات تمكن جميع المدربين لكيفية تعليم المهارة و فن الأداء مع تنمية عنصر التحمل، والذي يعتبر من أهم العناصر البدنية التي تتطلب الاهتمام بتطويرها لتكوين قاعدة جيدة للعناصر البدنية الأخرى. 
تطوير أو تدريبات فن الأداء أو التكنيك لدي الأطفال : 
وهناك اتجاه معاصر لاشتراك الأطفال في مجال المنافسات الرياضية و الذين تقل أعمارهم و أنها ظاهرة متزايدة في مجال الرياضة وخاصة في رياضة سباقات المضمار والميدان . وقد كان هذا الاتجاه مسؤول عن الفائدة التي عادة أو كانت موجودة بين معلمي التربية البدنية لمعرفة المزيد عن خصائص و القدرات البدنية لهذه الفئة العمرية من بين فئات العمرية الأخرى للأطفال حتى الذين تتراوح أعمارهم بين 5-7 سنوات لتعلم القابليات الحركية و القدرات البدنية ، وبوجه خاص تعلم التكنيك الخاصة أو مجال التخصص في رياضة من الرياضيات المشاركة فيها هذه الفئة من الأطفال .
و من المعروف أن النظام العصبي العضلي في هذه المرحلة من العمر ، وكذلك وجهات النظر الفسيولوجية للحصول من هذه المرحلة وليس فقط الحصول على المهارات الحركية العامة و الخاصة و القابليات الحركية ، ولكن أيضا الحصول أو اكتساب تكنيك و فن الأداء الخاص بالرياضة التخصصية التي يشارك فيها هؤلاء الأطفال . ويمتلك العديد من المدربين هذا النهج لتنمية و تطوير المهارات الرياضة لفترة طويلة يتوافق مؤخرا أن معلومات الفسيولوجية أن الجهاز العصبي للأطفال في سن 5 حتى 7 سنوات يكون مستعد للاكتساب مختلف المهارات الحركية الأساسية . و أن هذه الفئة العمرية غير قادرة على الحصول على القدرات الحركة الفنية ( بدرجة عالية تشابهه مستوى الكبار ) بنجاح. و بذلك وضعة الصورة الواضحة بالمعقول، مما يسمح للمدرسين والمدربين لاستغلال هذه الإمكانية بالنسبة للأطفال و تحويلها إلى قالب مهارات حركية تنفذ بدقة و بأداء صحيح من الناحية التكنيكية و فن الأداء.
وهذا الأخير هو الأكثر أهمية ، لأنه هو حقيقة معروفة جيدا أنه تقريبا من المستحيل تصحيح بعض الأخطاء التكنيكية في وقت لاحق من التدريب. وقد ثبت أن تحسين التكنيك يبدأ مع أول تكرار للحركة للطفل ويستمر حتى للتكرار الخامس للحركة المنجزة ، عندما يكون هناك معدل للتحسن في الحركة أو التكنيك و يكون هذا المعدل مستقر بين التكرار الخامس والثامن ، قبل أن يبدأ هذا المعدل من الاستقرار في الانخفاض مرة أخرى. وهذا يرتبط ارتباطا وثيقا إلى فقدان الاهتمام في ممارسة الحركية من طرف الاطفال ( الممارسة الحركية و نعني بها التكنيك التخصصي ) ويجب أن يؤخذ في الاعتبار مهارة التعلم للأطفال ( تختلف مهارة التعلم بين الأطفال و هذا العالم يؤخذ في عين الاعتبار بالنسبة للمعلم أو المدرب ). و الطفل عندما يصل إلى التكرار الخامس يكون لديه أو يتكون لديه اهتمام في الممارسة والأداء باهتمام و تصحيح عالي للتكنيك. و يكون تناقص في هذا الاهتمام بسرعة بعد تكرار الثامن للتكنيك ويتبعه نفور و ملل في الأداء و يكون بأخطاء من الناحية الفنية والمهارية.
ما يحدث من وجهة النظر الفيسيولوجية هو أن تكرار صورة نمط الحركة يبدأ في مرحلة معينة من التصور ثم تشارك المراكز العصبية المشاركة في هذا الأداء ، مما يؤدي إلى حالة وظيفية حيث أن المهارة تبدأ بإنخفاض و تراجع إلى الأسفل عند متابعة التكرار. في هذه المرحلة ينبغي للمعلم أو المدرب تغيير ممارسة بالنسبة لهذا التكنيك والحفاظ عليه في نفس الوقت مع الأخ بعين الاعتبار أن الحد الأدنى لعدد التكرار لإكتساب التكنيك هو أربع تكرارات. أقل من أربع تكرار يكون هناك فشل في إنشاء تصور حركي للتكنيك في دماغ الطفل ( الجهاز العصبي المركزي للطفل ) ، مما يؤدي في كثير من الأحيان إلى أساليب خاطئة للتعلم التكنيك . ومن الأهمية كذلك للمعلم و المدرب أن يكون على علم بأن الطفل له القدرة على اكتساب حوالي 50 ٪ من أي تكنيك أو مهارة حركة بحيث تشمل الوحدة التدريبية أكثر من خمسة أنواع من التكنيك مماثلة في هذه الوحدة التدريبية. 
و لا يوصى بتدريس أو تدريب تكنيكات مختلفة تماما عن بعضها البعض في درس أو وحدة تدريبية واحدة . مع الأخذ في الاعتبار أنه تكون هناك زيادة في التعب العقلي ( التعب الجهاز العصبي المركزي ) يكون بسرعة للأطفال، يبدو من الصواب أن يكون هناك حد من عدد الحركات التكنيكية في درس واحد أو وحدة تدريبية واحدة بحيث تكون ( من 2 إلي 3 فقط )، وتوظيف ذلك كما سبق ذكره في 5 الي 8 تكرارات للتكنيك الواحد .
على أن يؤخذ في الاعتبار عامل آخر مهم و هو السهو الذي يكون من طرف الأطفال في هذا السن. و أن التكنيك المكتسب في الدرس أو الوحدة التدريبية السابقة عادة ما يكون
قد نسي و يكون ذلك في غضون ثلاثة أيام من التدرب عليه. وهذا يعني أن تعليم تكنيك يجب أن يكون فقط بعدما يكون الوقت بين الوحدات التدريبية قد تجاوز ثلاثة أيام. ومع تنفيذ التكنيك المكتسب سابقا من 3 إلى 4 تكرار وعادة ما يكفي هذا التكرار أساسا يكون لإعادة تثبيت التكنيك و يبقي عليه ، وهو عامل يؤخذ في الاعتبار عند التخطيط للدروس و الوحدات التدريبية أو دورات تدريبية.
تطوير أو تدريبات عنصر التحمل عند الأطفال :
ويبدو أن تطوير المهارات البدنية في سن مبكرة هو أمر جيد من الناحية الفسيولوجية ، لأن هذا التطوير يحدث بسهولة في هذه المرحلة من العمر ، يتم في هذا العمر التقليل العديد من العيوب المكتسبة للمهارة و عند تصحيحها تكون أكثر دواما في الوقت نفسه ، فمن الواضح أن الطفل يجب أن يكون جسديا (مرفولوجيا ) متطور لاكتساب هذه المهارات والعنصر الأكثر أهمية في هذه المرحلة هو القدرة على الأداء في طول زمن المنافسة الرياضية و هو عنصر التحمل. وبالتالي فمن المهم أن تطوير عنصر التحمل يبدأ في الفئة العمرية من سن 5 حتى 7 سنوات.
كما يساعد هذا على تنمية القدرة على التحمل لتلبية الحاجيات الجهاز الدوري الدموي للنقل الطاقة إلي جميع أجزاء جسم الطفل، و بالتالي تكون أفضل طريقة لأداء في المنافسة . و هذا مما لا شك فيه ينبغي التخطيط للتدريبات و الخروج بمنهجية تدريبية صحيحة ، بحيث تكون هناك ثلاث دورات تدريبية في السنة وتشمل ثلاثة تدريبات على التوالي :
. أول
المرحلة الأولى و التي تدوم شهرين، وتستخدم لتعليم الأطفال أساسيات أداء التكنيك و فن الأداء. و التمارين المشتركة والتدريبات الأداء، مثل تمرين رفع الركبة عالية مع الدوران، الوثب، و تستخدم مع أداء ملحوظ مع خطوة طويلة .... الخ ، و تكون هناك مراقبة باستمرار لأداء العناصر التكنيك الأساسية و ينصب التركيز على الوقوف الصحيح للقدمين ، واتخاذ إجراءات من طرف المدرب بحيث يكون هناك تنسيق جيد بين حركة الذراع والساق للطفل في الموضع الصحيح من الجذع. ويوجه الانتباه أيضا إلى التنفس السليم أثناء الأداء. و أن التمارين التمهيدية تأخذ جزء من الدرس أو الوحدة التدريبية من تمارين الجمباز وتستغرق حوالي 10 حتى 12 دقيقة. الجزء الرئيسي من الدرس أو الوحدة التدريبية ويشمل على تمارين و تكون على التوالي، و تكون تنفيذها في معدل 70 حتى 80 خطوة في هذه المرحلة. بمدة حوالي 5-8 دقائق. و يمكن اقتراح التمارين التالية لمختلف الأعمار :
• خمس سنوات من العمر : رفع الركبتين الواحدة تلوى الاخرى إلي الأمام (8 خطوات) ، رفع الكعب إلى الوراء (8 خطوات) ، رفع الركبتين معا (4 خطوات) ، تمرين فتح الخطوة (10 خطوات).
• ست سنوات من العمر : رفع الركبتين الواحدة تلوى الأخرى (12 خطوة) ، رفع الكعب إلى الوراء الواحد تلوى الأخر (12تكرار) ، رفع الركبتين معا (6 خطوات) ، تمرين فتح الخطوة (14 خطوة).
• سبع سنوات من العمر : رفع الركبتين الواحدة تلوى الأخرى (14 خطوة) ، رفع الكعب إلى الوراء الواحد تلوى الأخر (14 خطوات) ، رفع الركبتين معا (8 خطوات) ، تمرين فتح الخطوة (16 خطوة).
أن هذه المنهجية هي من أجل تطوير تكنيك و يؤدي في نهاية المرحلة الأولى من التدريبات مرورا إلى المرحلة التي تليها و أن العدد الكلي للخطوات واسعة في هذه التمرينات الأربعة هي كالتالي :
• خمس سنوات من العمر : 14 ، 16 و 8 و 18 خطوة.
• ست سنوات من العمر : 18 ، 20 ، 10 و 24 خطوة . 
• سبع سنوات من العمر : 22 ، 26 ، 12 و 30 خطوة. 
في فترات الراحة و الاستشفاء بين التمرينات هي 30 ثانية . و تكون بمشي بطيء. و في ختام الدرس أو الوحدة التدريبية تكون هناك فترة إنتعاش و استرجاع الذي يصل لمدة 3 دقائق و الذي يكون في نهاية هذه المرحلة. بحيث في فئة خمس سنوات من العمر تصل إلى لمدة 5 دقائق. و في فئة ست سنوات من العمر تصل إلى لمدة 7 دقيقة. 
و في فئة سبع سنوات من العمر تصل إلى لمدة 5-8 دقائق . و تكون بتمارين المشي وتمارين التنفس .
أم المرحلة التدريبية الثانية تستمر لمدة أربعة أشهر. و التي تكون متكونة في حدود 5- 8 دروس أو وحدات تدريبية . 
إن تمارين المرحلة التمهيدية للحصة التدريبية يسمح بإشتغال الطفل بنفسه في هذه المرحلة الأول بتمارين تكون مقترحة من طرفه فطريا . .و بعد مرور 1:30 إلي 2 دقيقة. المتبقية من هذه المرحلة تتبع بتمارين من طرف المدرب مع خطوات واسعة و التي تتراوح ما بين 7 حتى 8 دقائق . وتزداد وتيرة الأداء ( سرعة الأداء ) تدريجيا بعد كل 15 ثانية لكل تمرين ، حيث يبلغ في نهاية هذه المرحلة أي بداية المرحلة الثانية. لمدة 8 دقائق لفئة خمس سنوات من العمر ، و لمدة 10 دقيقة لفئة ست سنوات من العمر .و لمدة 12 دقيقة
بالنسبة لفئة سبع سنوات من العمر.
أما المرحلة التدريبية الثالثة و التي تدوم شهرين و التي تتضمن وقت استرجاع زمني للتدريبات و التي يكون فيها التكرار أكثر من 30 تكرار لمسافة 50 متر . بالنسبة لجزء الإحماء من الدرس أو الوحدة التدريبية يأخذ 6 حتى 8 دقيقة ، الجزء الرئيسي بين 12 حتى 20 دقيقة. واختتام الدرس أو الوحدة التدريبية بـ 4 حتى 6 دقائق استرجاع مع وجود ثبات في سرعة الأداء للتمرينات. ويتم تنظيم الوقت الفاصل الزمني ( وقت الاسترجاع ) على النحو التالي :
• خمس سنوات من العمر : تمرين يكون من 30 إلي 50 متر تدريجيا و الذي يصل إلى خمسة تكرارات في الدرس الواحد مع 1:30 إلى 2 دقيقة للاسترجاع .
• ست سنوات من العمر : تمرين يكون 2 × (30 متر الي 50 متر ) مع راحة تكون عبارة عن هرولة ، و تزداد تدريجيا من جانب واحد في الأسبوع لتكرار6 × ( 30 متر إلى 50متر ) . 
• سبع سنوات من العمر : 3 × ( 30 متر إلى 50 متر ) مع 50 متر للاسترجاع تكون عبارة عن هرولة ، ثم تكون هناك زيادة إلى 7 × (30 متر الي 50 متر ) في نهاية المرحلة الثالثة.
وقت الاسترجاع بين الأداء للتمرينات وخلال المرحلة الثالثة يجري في الأسبوع الأول لهذه الدورة التدريبية .
ومن المقرر أن الدورة التدريبية الثانية و التي تكون مخصصة لبعض التبديلات البسيطة في التدريبات .أما الدورة التدريبية الثالثة يكون التدريب فيها بخطى ثابتة من 8 حتى 12 دقيقة. و يكون ذلك وفقا لأعمارهم.
إن المنهج المذكور أعلاه لتطوير عنصر التحمل ، و ذلك بصرف النظر عن التوجيه التخصصي بالنسبة لهؤلاء الأطفال إلي الرياضة المتخصص فيها ، هو المسئول عن الإعداد التدريجي لنظام الأوعية الدموية ( جهاز الدوري الدموي ) ، و هو المسئول عن عدم وقوع أمراض القلب الناتجة عن الأحمال التدريب الكبيرة و التي ستسلط على جسم هؤلاء الأطفال من ذلك بكثير في وقت لاحق.

نظرة حول التكيف والتأقلم للإرتفاعات العالية !


نظرة حول التكيف والتأقلم للإرتفاعات العالية :

الدكتور جي بيندون , جامعة ألباما / ترجمة أ. د. أثير محمد صبري الجميلي 

أن الهبوط في نفاذية عنصر الأوكسجين من الجو الخارجي بالمرتفعات العالية إلى الدم عبر الحويصلات الرئوية يصاحبه هبوطاً في الضغط البارومتري لجهاز الدوران ويسبب تأثيراً مختلفاً وتحفيزاً لعدد من الإستجابات الفسيولوجية في جسم الإنسان . أن هذه الآليات التي سوف تحصل للجسم هي عبارة عن محاولات تنظيمية وتعويضية لعملية الهبوط في معدلات تجهيز عنصر الأوكسجين من الجو الخارجي , وذلك عن طريق زيادة ورفع كفاءة عملية نقل وتجهيز وإستخدام أنسجة وأجهزة الجسم للإوكسجين وفي كل خطوة وكل عملية من تلك العمليات . وكنتيجة لذلك يحصل الجسم على تغيرات فسيولوجية في عملية التهوية داخل الرئتين , عملية النفاذية وإمتصاص الأوكسجين من الجو إلى الدم داخل الرئتين , عملية نقل الأوكسجين بواسطة جهاز الدوران والدم , وعملية إمتصاص الأنسجة للأوكسجين من الدم , وعملية إستخدام وإستهلاك الأنسجة للأوكسجين لإنتاج الطاقة .
ولأجل فهم تأثيرات الإرتفاعات العالية على فسيولوجية جسم الإنسان , الأفضل تجربة كيفية قيام جسم الإنسان بتنظيم وظائفه تبعاً لظروف نقص الضغط البارومتري عليه !

التكيفات الفسيولوجية المبكرة للجسم على الإرتفاعات العالية :
من هذه التكيفات المبكرة على جسم الإنسان هي زيادة معدل التنفس , أن النقص النسبي للأوكسجين يزيد من سرعة التنفس في كلا الحالتين ( حجم التنفس وتكراره ) . أن نقص التهوية الرئوية مع هبوط كبير في التخلص من طرح ثاني أوكسيد الكربون من الدم إلى الخارج , يرفع من من نسبة الأس الهيدروجيني أي الحموضة أكثر من القاعدة بالدم , والتي بالمقابل تخفض من درجة تنبيه المركز التنفسي وتسبب هبوطاً في عملية التنفس ويقل إمتصاص الأوكسجين في الحويصلات الرئوية ...( الشكل رقم 1 ) .

الشكل رقم (1) يمثل نقص التهوية الرئوية حيث يحدث نقص بالحجم والتكرار 

صورة

أن حلقة ردود الفعل الإيجابية تسبب وفي دوائر إلى زيادة وخفض في عملية التنفس . أما خلال فترة التأقلم , تقوم الكليتان في طرح البيكربونات بعملية الإدرار والذي يعاد إمتصاصه لاحقاً إلى الدم لأجل إدامة حامضية الدم الطبيعية وتقليل الضغط الجزئي لثاني أوكسيد الكربون ( 24 – 48 ساعة بعد بداية نقص التنفس ) .
زيادة معدل ضربات القلب ( النبض ) , وعندما تزداد سرعة ضربات القلب , تزداد معدلات الأوكسجين المنقولة من الحويصلات الرئوية أثناء التنفس بواسطة جهاز الدوران والدم إلى الأنسجة والأجهزة الداخلية الأخرى بصورة أسرع . 
التحولات بالسوائل , يسبب إنخفاض الضغط الباراومتري لجهاز الدوران بالإرتفاعات العالية إلى تقلص الأوعية الدموية الشعرية للدماغ والرئتين والأطراف . كما أن إرتفاع معدل وحجم الدم الوارد إلى الدماغ يرفع من الضغط في الشعيرات الدموية ويسبب التسرب أي ( الوذمة دماغية cerebral edema ) . وفي الرئتين بزيادة مقاومة الشعيرات الدموية للدم المتدفق فيها والمصحوب بمعدلات عالية لسرعة دوران الدم الذي يرفع من معدلات الضغط بالأوردة التنفسية , والتي قد تسبب هروب السوائل من الشعيرات الدموية وحصول التسربات داخل الرئتين ( الوذمة تنفسية pulmonary edema ) .

التكيفات الفسيولوجية المتقدمة للجسم على الإرتفاعات العالية :
من هذه التكيفات الفسيولوجية المتأخرة والمتقدمة على الجسم هي زيادة إنتاج كريات الدم الحمراء ( red blood cell production ) , أن حرمان تجهيز الجسم بمعدلات طبيعية من عنصر الأوكسجين أي نقصه يسبب أخيراً في زيادة أنتاج الجسم لكريات الدم الحمراء بالدم ( من 5 مليون/سم مكعب على مستوى سطح البحر , إلى 8 مليون / سم مكعب على إرتفاع 4000م ) .
تغيير الألفة الأوكسجينية بالدم هي أيضاً من التكيفات المتقدمة للإرتفاعات العالية على الجسم , حيث أن جسم الإنسان يقوم بتجربة الهبوط القليل وتغييره إلى ألفة أوكسجينية في الدم , والتي تسهل عمليات تسليم الغازات وإمتصاصها من الأنسجة على حساب إمتصاصها بالرئتين . وإضافة إلى أنه وجدت معدلات عالية 2 , 3 لعنصر ديفوسفوكلايسيريت ( DPG ) بأجسام البشر في الإرتفاعات العالية . أن DPG هو عبارة عن فوسفات عضوية تقوم بخفض الألفة الأوكسجينية في كريات الدم الحمراء ... ( الشكل رقم 2 ) .

الشكل رقم (2) يمثل الألفة الأوكسجينية للتشبع الهيموكلوبيني بالضغط الجزئي للأوكسجين .

صورة

وأخيراً تزداد معدلات الإنتشار في مستويات المايوكلوبين , حيث أن بروتين الهيموكلوبين الذي يحمل الأوكسجين بكريات الدم الحمراء في الدم ترتفع معدلاته كثيراً ....( الشكل رقم 3 ) . 

الشكل رقم (3) علاقة إرتفاع معدلات إمتصاص الهيموكلوبين بإنخفاض ضغط الأوكسجين الجزئي بالإرتفاعات العالية .


صورة

وتعد هذه التكيفات ضرورية ويتأٌقلم جسم الإنسان إليها كلما تطول فترة مكوثه على الإرتفاعات العالية . لقد إستفادت الدول التي تهتم بالرياضه من نتائج البحوث والدراسات العلمية التدريبية الكثيرة التي إجريت على الرياضيين أثناء وجودهم في المعسكرات التدريبية من نتائج تلك الدراسات لأجل تحضير وإعداد الرياضيين قبل البطولات العالمية والدورات الأولمبية وخاصة بالألعاب الرياضية التي تعتمد إنجازاتها بنسبة عالية على قدرات التحمل الهوائية .

أسس وقواعد علم التدريب الرياضي الحديث : الأستاذ الدكتور أثير محمد صبري أحمد الجميلي

صورة
يختص علم التدريب الرياضي بجميع العمليات التدريبية وما يحيط بها من متطلبات أساسية وضرورية للإرتقاء بالأداء أو الإنجاز الرياضي . ونظراً لتعدد وتعقيد وتركيب تلك المتطلبات والإحتياجات , يصبح من الصعب تحقيق الأهداف التدريبية بصورة طبيعية أو إرتجالية إلا عن طريق تنظيم تلك العمليات التدريبية وتنفيذها بالشكل والصورة العلمية الصحيحة والمناسبة لأجل تنمية وتطوير الأداء الحركي والإنجاز الرياضي الفردي أو الفرقي في تلك الألعاب أو الفعاليات الرياضية .لقد ساعدت الدراسات والبحوث والتجارب العلمية التي تناولت الإنجازات الرياضية بالألعاب والأنشطة والفعاليات الرياضية المختلفة , وكذلك التطور العلمي الذي صاحب العلوم الأخرى المرتبطة بالتدريب الرياضي , ساعدت جميعها على الإرتقاء بعلم التدريب الرياضي الذي يعد العمود الفقري للتقدم والتطور الرياضي الذي نشاهده اليوم , حيث أصبحت الناحية العلمية الركيزة الأساسية لتطور هذا العلم بالوقت الحاضر . إذا أصبح التدريب الرياضي علماً جديداً ومهماً يدرس في كليات ومعاهد التربية الرياضية في مختلف أقطار العالم اليوم .كذلك برزت لنا مشكلة في وضع الأسس والقواعد المهمة في علم التدريب الرياضي وجديرة بالبحث والتقصي وهي تضارب بعض التأثيرات والنتائج المتحققة من قبل الرياضيين نتيجة الخبرة مع النتائج المتحققة من إتباع الطرق والواسائل العلمية في تخطيط العمليات التدريبية . كما برزت لنا مشكلة أخرى وهي إستخدام المصطلحات والمفاهيم العلمية جرّاء دخول بعض العلوم في المجال التدريبي ومنها ( الطبية و الميكانيكا الحيوية والنفسية وغيرها ) , حيث شكلت صعوبة لفهم وإدراك بعض العمليات الخاصة بها بشكل أثر على فهما وإستيعاباها , لقد قادت التعاريف الموضوعة لمثل تلك المصطلحات والمفاهيم إلى عدم وضوح وفهم وإدراك تلك العمليات والنتائج جيداً .لذلك ولأجل توضيح المصطلحات والمفاهيم العلمية المستخدمة والمرتبطة التي يستند عليها علم التدريب الرياضي اليوم , تم تخصيص الجزء الأول والأساسي من هذه المحاضرات للتعريف بتلك المصطلحات والمفاهيم بواسطة الشرح المفصّل والجداول التوضيحية الخاصة بتلك المصطلحات والمفاهيم التدريبية .
 صورةأولاً : المصطلحات الأساسية لعلم التدريب الرياضي :التدريب الرياضي : هو عبارة عن عمليات تربوية مخططة تنفذ لأجل تغيير حالة الفرد إما ( للحالة المثالية , أو الحالة الثابتة , أو للحالة الأدنى ) للمكونات والعناصر المركبة التالية : اللياقة البدنية , المهارية التكنيكية , الخططية التكتيكية , النواحي النفسية ، وذلك لأجل رفع مستوى الأداء وتحقيق الإنجاز الرياضي الأفضل .ويجب أن يرتبط التدريب الرياضي من الناحية الطبية البايولوجية بالتكيفات الحاصلة للأجهزة الحيوية للجسم كردود فعل فسيولوجية تأقلمية إيجابية لتلك العمليات التدريبية . فعلى سبيل المثال بالنسبة للتكيفات أو التغيرات الوظيفية الإيجابية الحاصلة نتيجة تدريبات التحمل هي تغيرات بالعمليات الأيضية لتجهيز طاقة الحركة لجسم الرياضي والخاصة بتبادل الغازات الداخلية كتغيرات وظائف ( الخلايا أو الألياف العضلية , التشعب الشعيري الدموي , القلب , وما يصاحبها من تكيفات أخرى ) . صورة صورةالتدريب المّوجه : هو تطابق جميع متطلبات تخطيط العمليات التدريبية القصيرة والطويلة الأمد مع طرق تنفيذها , وكذلك نتائج السباقات غير الرسمية كالتجارب الخاصة والسباقات الرسمية المخطط لها مع الأهداف الموضوعة , وكذلك مع نتائج التقييم , مع مراعاة تحقيق الإنموذج الرياضي للمتدرب ( وهو إمتلاكه للقدرة الإنجازية المثالية + الإستعداد الإنجازي العالي ) ...( Fritz Z., Andrea E.: 2009 ) .وبالنسبة للتخطيط السنوي والمرحلي لعمليات التدريب ( المراحل التدريبية الطويلة ) وللدوائر التدريبية ( الدوائر التدريبية المتوسطة والصغيرة الأمد ) للعمليات التدريبية المتبعة , سوف تتطلب تقسيمات مختلفة وحسب تقويمات تلك الألعاب الرياضية .التقويمات التدريبية الطويلة الأمد قد تمتد لسنوات ( مثال : الدائرة التدريبية الأولمبية الكبرى ل4 سنوات ) , أما الدائرة المتوسطة المتعلقة بها قد تستمر سنة كاملة , وبشكل عام سوف نتعّرف على الفترات التدريبية عن طريق الدوائر التدريبية الكبرى أو السنوية ويطلق عليها ( Markozyklen ) والمتوسطة لعدة أشهر وتسمى ( Mseozyklen ) والقصيرة وهي عدة اسابيع وتسمى( Mikrozyklen ) , ثم الوحدات التدريبية اليومية .أما بالنسبة للتخطيط السنوي والمرحلي للتدريب المستخدم والمتبع بالألعاب الرياضية فهو التخطيط السنوي الذي يقسم إلى فترات ومراحل ثلاثة رئيسية وكما يلي وبالألمانية :• الفترة التحضيرية ( Vorbereitungsperiode ) .• فترة السباقات ( Wettkamfperiode ) .• الفترة الإنتقالية ( Übergangsperiode ) .أما بالنسبة للتقسيمات الأخرى المتبعة في العمليات التدريبية وهي بالأشهر والأسابيع : الدائرة التدريبية الكبرى ( Makrozyklus ) : تشمل الفترة الزمنية المحددة للخطة التدريبية , سنة أو أكثر أو أقل وهكذا مع جميع الفترات والمراحل . الدائرة التدريبية المتوسطة ( Mesozyklus ) : تشمل عدة أشهر أو اسابيع وحسب تخطيط تلك اللعبة أو الفعالية الرياضية من 3-4 أشهر . الدائرة التدريبية الصغرى ( Mikrozyklus ) : وغالباً ما تشمل اسبوع تدريبي , وأحياناً تستغرق 5-10 أيام , حسب تخطيط تلك اللعبة أو الفعالية بمراعاة خصوصية الأنشطة وتوقيتات السباقات وغيرها . الوحدة التدريبية ( Trainingseinheit ) :وهي أصغر جزء من هذا التقسيم الدائري المتدرج للتدريب الرياضي , ويتراوح زمنها من 1-4 ساعات .صورةصورة

الاثنين، 28 أبريل 2014

الذكاء الانفعالي

الذكاء الانفعالي 

--------------------------------------------------------------------------------

يعرف الذكاء الانفعالى بأنه القدرة على فهم الانفعالات الذاتية والتحكم فيها وتنظيمها وفق فهم انفعالات الآخرين والتعامل فى المواقف الحياتية وفق ذلك، فيعرف ماير وسولفاى (1990,1995 , Mayer & Salovey) الذكاء الانفعالى بأنه القدرة على فهم الانفعالات الذاتية وللآخرين وتنظيمها للرقى بكل من الانفعال والتفكير، كما يشير سولفاى وآخرون (Solvey et al,1993) بأن الذكاء الانفعالى يميز الأفراد الذين يحاولون التحكم فى مشاعرهم ومراقبة مشاعر الآخرين وتنظيم انفعالاتهم وفهمها، ويمكنهم ذلك من استخدام استراتيجيات سلوكية للتحكم الذاتى فى المشاعر والانفعالات، ويشير سولفاى وآخرون
((Solvey; et al,1995 بأن مرتفعى الذكاء الانفعالى يحتمل أن يكون لديهم القدرة على مراقبة انفعالاتهم 
ومشاعرهم والتحكم فيها والحساسية لها وتنظيم تلك الانفعالات وفق انفعالات ومشاعر الآخرين

مكونات الذكاء الانفعالى
1- المعرفة الانفعالية Emotional Cognitive :
وهى الركيزة الأساسية للذكاء الانفعالى، وتتمثل فى القدرة على الانتباه والإدراك الجيد للانفعالات والمشاعر الذاتية وحسن التمييز بينها، والوعى بالعلاقة بين الأفكار والمشاعر والأحداث.
2- إدارة الانفعالات Management Emotions:
وتشير إلى القدرة على التحكم فى الانفعالات السلبية وكسب الوقت للحكم فيها وتحويلها إلى انفعالات إيجابية، وهزيمة القلق والإكتئاب وممارسة مهارات الحياة بفاعلية.
3- تنظيم الانفعالية Regulating Emotions:
وتشير إلى القدرة على تنظيم الانفعالات والمشاعر وتوجيهها إلى تحقيق الإنجاز والتفوق، واستعمال المشاعر والانفعالات فى صنع أفضل القرارات، وفهم كيف يتفاعل الآخرون بالانفعالات المختلفة، وكيف تتحول الانفعالات من مرحلة إلى أخرى.
4- التعاطف Empathy:
ويشير إلى القدرة على إدراك انفعالات الآخرين والتوحد معهم انفعالياً وفهم مشاعرهم وانفعالاتهم والتفاهم معهم والاتصال بهم دون أن يكون السلوك محملاً بالانفعالات الشخصية.
5- التواصل Communication:
ويشير إلى التأثير الإيجابى والقوى فى الآخرين عن طريق إدراك انفعالاتهم ومشاعرهم ومعرفة متى تقود ومتى تتبع الآخرين وتساندهم والتصرف معهم بطريقة لائقة. (138 : 36)
ويرى فاروق عثمان، محمد السيد عبد السميع (2001م)، أن الذكاء الانفعالى يتضمن: القدرة على الانتباه والإدراك الجيد للانفعالات والمشاعر الذاتية وفهمها وصياغتها بوضوح وتنظيمها وفقاً لمراقبة وإدراك دقيق لانفعالات الآخرين، ومشاعرهم للدخول معهم فى علاقات انفعالية اجتماعية إيجابية تساعد الفرد على الرقى العقلى والانفعالى والمهنى وتعلم المزيد من المهارات الإيجابية للحياة. (138 : 136)
ويرى الباحث أن الذكاء الانفعالى هو قدرة الفرد على استثمار انفعالاته، واستبصاره الانفعالى، وتمتعه بالمنطق الوجدانى ذى الصبغة الإيجابية، وفهمه المتعاطف للمعانى التى تتضمنها مشاعر وأفكار واتجاهات الآخرين بشكل ذاتى الاسقاط 

من رسالة الدكتوراه للدكتور احمد الشافعى المدرس بكلية التربية الرياضية 
جامعة المنصورة

تكوين وبناء الفريق الرياضي

عند بناء الفريق الرياضي في أي مؤسسة رياضية مدرسة كانت أو جامعة أو نادي فلابد للقائد التربوي أن يضع في الاعتبار ما هو الهدف الأساسي من تكوين وبناء هذا الفريق كذلك ما هو مستوى هذا الفريق الذي سيتم بناؤه وما هي المرحلة السنية للاعبي هذا الفريق ـ وما هي الألعاب الرياضية التي سيمارسها هذا الفريق كل هذه الاعتبارات يجب أن يضعها المربي الرياضي عند تكوين الفريق الرياضي.

أهمية دراسة النمو للمربي الرياضي:
إن دراسة وتحليل سيكيولوجية النمو له أهمية كبرى بالنسبة للمربي الرياضي حيث إن التعرف على مختلف الخصائص الجسمانية والحركية والعقلية والاجتماعية والانفعالية لكل مرحلة من مراحل النمو وهذا يساعد المربي في أمرين:
1. إعداد نواحي الأنشطة الحركية الملائمة والجو التربوي المناسب لكل مرحلة من المراحل، نظراً لأن تلاميذ كل مرحلة يميلون إلى أساليب خاصة من النشاط الحركي تختلف عن غيرها من أساليب المراحل الأخرى كما يحتاجون لطرق خاصة في التدريب.
2. تساعد المربي الرياضي على أن يتوقع سلوك الفرد في مرحلة معينة وعدم مطالبته بمستوى من السلوك يفوق قدرته وهذا يؤدي إلى توجيه الناشئين توجيهاً سليماً.
ويهتم علم النفس الرياضي بدرجة كبيرة بالنمو الجسماني والحركي نظراً لأن التربية الرياضية ما هي إلى تربية وسيلتها النشاط الحركي.
وهذه الدراسة العميقة للفرد من جميع نواحيه الجسمية والعقلية يرد على المقولة القديمة الخاطئة حيث ساد الاعتقاد لفترة طويلة من الزمن بأن التربية الرياضية (التربية البدنية) هي تربية البدن أن تهتم ببناء الجسم فقط وعرّفها البعض بأنها ذلك الجزء من التربية الذي يختص بالبدن ويقتصر أهدافها على تحقيق النمو البدني واستمر هذا الاتجاه لفترة طويلة من الزمن كان ينظر فيها إلى الملعب على أنه معمل الجسم وأن حجرة الدراسة هي معمل للعقل، وهذه الفلسفة الثنائية انحدرت إلينا من العصور الغابرة القديمة وتداولتها الألسن وقامت هذه الفلسفة على أساس الفصل بين الجسم والعقل.
وقد أثبت البحوث في علم النفس أن هذا الفصل مصطنع ولا يستند إلى أساس علمي بل أكدت على العكس من ذلك وحدة الفرد فالفرد وحدة كاملة جسم وعقل وروح لا يمكن الفصل بين الأجزاء الثلاثة لهذه الخلية الحيوية.
فما يؤثر في الجسم يؤثر في العقل وما يؤثر في العقل يؤثر في الجسم وصدق القول المشهور الجسم السليم في العقل السليم والعقل السليم في الجسم السليم.
فالإنسان حينما ينشط ليحقق التوافق بين ظروف البيئة الخارجية وبين حاجاته ومطالبه فإن نشاطه لا يكون مقصوراً على عضو أو جزء خاص منه كالقلب أو الذراع أو القدم ولكن الفرد ينشط بجميع أعضائه وأجزائه وقواه المختلفة أي بكليته أو ككل.

عوامل تماسك الفريق الرياضي

من المشكلات الرئيسة في مجال الفريق الرياضي هي محاولة الوقوف على الأسباب التي تؤدي على تماسك الفريق الرياضي ونلاحظ اختلافاً واضحاً بين الفرق الرياضية المتعددة من حيث تماسك أفراد كل فريق وإقبالهم على التدريب وانتظامهم في الاشتراك في المنافسات الرياضية وتحقيق الأهداف المحددة.
وأشار حسن علاوي (1992) إلى أن هناك العديد من الشروط والعوامل التي تسهم في العمل على تماسك الفريق الرياضي ومن أهم هذه العوامل والشروط ما يلي: 
1. الشعور بالانتماء للفريق: 
إن كل فرد أو لاعب يكون في حاجة للانتماء إلى جماعة كالأسرة أو جماعة الأصدقاء أو غير ذلك من الجماعات التي يعتز بانتمائه إليها ، وعندما ينظم اللاعب إلى فريق رياضي ما ويزداد تفاعله الايجابي مع بقية أعضاء الفريق ويشعر بأنه بين زملائه يقدرونه ويقدرهم ، وأنه جزء متكامل ومترابط فعندئذ تصبح الحاجة إلى الانتماء من الحاجات النفسية المهمة التي تدفع اللاعب إلى الاستمرار في عضوية الفريق الرياضي. 
2. إشباع الحاجات الفردية:
نلاحظ أن كل فريق رياضي يختلف عن الآخر في مدى ما يستطيع أن يقدمه للاعبين من إشباع حاجاتهم الفردية . وكلما استطاع الفريق الرياضي مساعدة اللاعبين على تحقيق حاجاتهم كلما زاد تماسك اللاعبين بالفريق الرياضي. 
3. الشعور بالنجاح: 
يؤدي نجاح الفريق الرياضي في تحقيق أهدافه إلى شعور اللاعبين بالسعادة المشتركة وارتفاع مستوى طموحهم وحبهم وولائهم للفريق وبالتالي زيادة جاذبيتهم نحوه والاستمرار في عضويته. 

4. المشاركة:
إن اشتراك اللاعبين في وضع خطط التدريب وتنفيذه وتقسيمه وكذلك الاشتراك في رسم خطط اللعب في المنافسات تعتبر من العوامل التي تشعر اللاعب بقيمته ومكانته في الفريق. بما يترتب عليه التجانس النفسي الذي يساعد كل لاعب بالشعور بأن إسهاماته ضرورية لتحقيق أهداف الفريق. 

5. وجود قوانين ومعايير وتقاليد للفريق: 
إن وجود لوائح وقوانين معروفة ومحددة للفريق الرياضي من العوامل التي تضمن استمرار هذا الفريق والتي تحدد العلاقات بين أعضاء الفريق الرياضي والأهداف الموضوعة للفريق ومما لا شك فيه أن طاعة اللاعبين لهذه القوانين واللوائح وتفهمهم وتقبلهم لها يساعد على إسهامهم بطريقة ايجابية في تحقيق أهداف الفريق. 
6. توافر العلاقات التعاونية بين اللاعبين: 
يزداد تماسك الفريق في حالة قيام العلاقات بين اللاعبين على أساس تعاوني بدرجة تزيد من قيام هذه العلاقات على أساس تنافسي.

7. توافر القيادة المناسبة: 
إن نجاح الفريق الرياضي في تحقيق أهدافه يرتبط ارتباطاً وثيقاً بتوافر القيادة المناسبة فالإداري أو المدرب الرياضي أو رئيس الفريق من القيادات التي تلعب دوراً مهماً في العمل على تماسك الفريق الرياضي ورفع الروح المعنوية للفريق. 




ويرى حامد زهران ( 2000) أن هناك العديد من العوامل التي تؤدي إلى زيادة تماسك الجماعة وأهم هذه العوامل: 
1. إشباع حاجات الأفراد: 
تزداد جاذبية الجماعة للأفراد ويزداد تماسكها كلما شعر الأفراد بأن حاجاتهم يمكن إشباعها عن طريق الانضمام للجماعة. 
2. المكانة: 
كلما زادت مكانة الأفراد داخل الجماعة ، أو كلما زادت المكانة التي يحصل عليها الفرد إذا انضم للجماعة زادت جاذبية الجماعة وزاد تماسكها.
3. التعاون: 
تؤدي العلاقات التعاونية إلى تماسك الجماعة وزيادة جاذبيتها، وقد قام " دويتش" " Deutsch " (1953) بإجراء تجربة على جماعة من الطلاب وطلب منهم حل مشكلة معينة وقسمهم إلى جماعات تعاونية وجماعات تنافسية. واخبرهم أن الأفراد سوف يحصل كل منهم على درجة تتوقف على مستواه بالنسبة للأفراد الآخرين ووجود الود بين أفرادها وحاول كل منهم التأثير على الآخرين ، وتقبل كل منهم محاولات الآخرين للتأثير فيه بعكس الجماعات التنافسية. 
4. زيادة التفاعل بين أفراد الجماعة:
كلما زاد التفاعل بين أفراد الجماعة زادت جاذبيتها لأفرادها وزاد تماسكها. 
5. الأحداث خارج الجماعة:
مثل تحسين حالة الجماعة كزيادة الأجر أو تقدير النجاح في عمل ما وكذلك النقد الذي يوجه من الخارج إلى الجماعة.
6. الخصائص المحببة: 
حيث تتحلى الجماعة بخصائص محببة وسارة.

7. الوفاق: 
ويتمثل في اتفاق الجماعة في حل المشكلات الجماعية. 
8. الخبرات السارة: 
بالنسبة للأفراد في الجماعة.
9. المناخ الديمقراطي: 
إن سيادة المناخ الديمقراطي في الجماعة يساعد على جاذبية الفرد للجماعة ويعكس المناخ الاوتوغرافي ، الاستبدادي ويعكس مناخ الحرية المطلقة والفوضى.
10. الاتصال: 
سهولة الاتصال بين أفراد الجماعة.
11. الرضا عن المعايير:
اتفاق معايير الجماعة مع معايير الفرد. 
2-1-1-6 دور المدرب في تماسك الفريق الرياضي 
أشار أسامة راتب (1995) إلى أن هناك بعض النقاط المهمة التي يجب أن يراعيها المدرب لتنمية الفريق الرياضي وهي: 
1. تعريف كل لاعب بمسؤوليات الآخرين في الفريق ويمكن أن يتحقق ذلك من خلال السماح للاعبين باللعب في مراكز أخرى أثناء التمرين ، حيث أن ذلك يساعد على إكسابهم التقدير لأهمية مراكز اللعب لزملائهم. 
2. يجب الاهتمام بمعرفة معلومات شخصية عن كل لاعب ، حيث إن ذلك يساعد في المزيد من المشاركة الفعالة. 
3. إثراء روح الحماس عند جميع أفراد الفريق ، وذلك بتوطيد الدافع للتفوق، أو الرغبة في إنجاز أحسن أداء في كل تدريب ، فالرياضة التنافسية تعني التفوق، وتعني الفوز ، وتعني تحقيق البطولات ، كما أنها تعني في نفس الوقت عدم التوفيق أو الهزيمة. 
4. يجب ألا تقتصر جاذبية الجماعة وتطوير الروح المعنوية الجيدة على المدرب وعلى الفريق ، بل أنها يجب أن تشمل أيضاً الهيئة بأكملها ( النادي ، المدرسة) ، بمعنى ضرورة تعاون الجميع وترابطهم الوثيق في الظهور كجهة واحدة خلف الفريق ، ويعني ذلك أن يقدم المسؤولون ليس فقط المساعدات والإمكانيات اللازمة ، بل أيضاً الدعم المعنوي والتشجيع المستمر.
5. يجب أن تتاح للاعب فرصة المشاركة في اتخاذ القرارات التي تؤثر في الفريق ، أو فيه بصفة شخصية ويجب تطوير الشعور بأن الفريق هو ملك لجميع اللاعبين وليس ملكاً للمدرب فقط. 
6. يجب أن يكتسب كل لاعب في الفريق الاقتناع بأهمية الدور الذي يقوم به ، ويمتد هذا المفهوم بالنسبة للاعب الاحتياطي أو بعض اللاعبين الذين لا يشاركون بشكل مباشر في بعض المباريات التنافسية.
7. يجب وضع أهداف للفريق Team Goal ، والشعور بالاعتزاز والفخر والحماس لانجاز هذه الأهداف.
8. يجب العمل على تجنب وجود الجماعات الفرعية المضادة للتماسك أو جاذبية الفريق.
9. يراعى تطوير وتدريب الفريق ، واستخدام الألعاب التمهيدية التي تشجع على تدعيم التعاون بين أفراد الفريق. 
10. يجب التركيز على المظاهر والجوانب الايجابية التي يتميز بها الفريق، فعلى سبيل المثال عندما يخسر الفريق إحدى المباريات ، يجب التحدث مع أفراد الفريق عن النقاط الايجابية التي يتميز بها أداء الفريق ، قبل ان يتحدث عن نقاط الضعف والأخطاء التي حدثت.
11. التعرف على النجوم Stars الذين يتمتعون بشعبية كبيرة في الفريق ، وهم بمثابة قادة يمكن التأثير في الجماعة عن طريقهم ، ويمكن أن يتولوا مسؤوليات الفريق ، وفي نفس الوقت التعرف على المرفوضين Rejected أي غير المتوافقين إجتماعياً ومن ثم علاج وضعهم في الفريق وتصحيحه. 
2-1-1-7 دور اللاعب في تماسك الفريق الرياضي 
إن وحدة الفريق ليست مسؤولية المدرب وحده ، ولكن اللاعب يشترك مع المدرب في تحقيق وحدة الفريق وتماسكه ، وهناك العديد من الطرق التي يمكن من خلالها تحسين الاتصالات بين أعضاء الفريق من ناحية والمدرب من ناحية أخرى ، وكذلك بناء وحدة قوية متماسكة وتلك الطرق هي:

أولاً: التعرف على زملاء الفريق: 
يجب أن يتعرف أعضاء الفريق على بعضهم البعض بشكل أفضل ، لأن ذلك يجعل من السهل عليهم قبول الفروقات الفردية بينهم وخاصة الأعضاء الجدد في الفريق.

ثانياً: مساعدة زملاء الفريق: 
يجب أن يهتم اللاعبون بمساعدة بعضهم البعض كلما أمكن ذلك لأن مساعدة الفريق لبعضهم في الخارج لخلق روح الفريق وتجعل زملاء الفريق أكثر تقارباً.
ثالثاً: تقديم تعزيز ايجابي لزملاء الفريق:
لابد أن يحمل اللاعب على تدعيم وتأييد زملاء الفريق بدلاً من توجيه النقد السلبي لهم ، فيجب أن يساعد اللاعب زملاءه في الفريق على بناء الثقة والتأييد.
رابعاً: تحمل المسؤولية: 
يجب أن يتعود اللاعب على تحمل المسؤولية وكذلك عليهم الاهتمام بالعمل على إحداث تغييرات إيجابية وبناءة لكي يضعوا أنفسهم مرة أخرى على الطريق الصحيح.


خامساً: الاتصال بالمدرب: 
يجب أن يتصل أعضاء الفريق بالمدرب بطريقة صحيحة وواضحة ، لكي يستطيع كل لاعب في الفريق فهم اللاعبين الآخرين بشكل أفضل ، كلما كانت فرص النجاح وانسجام الفريق أفضل.
سادساً: حل الصراعات: 
يجب أن يعمل أعضاء الفريق على حل الصراعات على الفور ، فإذا كانت لدى أي عضو من أعضاء الفريق أي شكوى أو صراع مع المدرب أو مع أحد من زملاء الفريق فيجب أن يأخذ المدرب المبادرة لحل الموقف وتنقية جو الخلافات.
سابعاً: بذل الجهد: 
يجب على أعضاء الفريق بذل الجهد بنسبة 100% في جميع الأوقات ، إن العمل بجدية وبثقة خاصة في التدريب يساعد على تماسك اللاعبين معاً ، وتعد الأوامر والالتزام بها سلوكا يهتدى به والقدوة الحسنة تعد مثالاً جيداً عادة ما يكون له تأثير ايجابي على وحدة الفريق وتماسكه. 
من رسالة ماجستير , حسن هادي صالح الشريفي , جامعة بابل ,2009

الظواهر النغسية في المجال الرياضي

الظواهر النفسية في المجال الرياضي.

الظواهر النفسية .

ان اي علم لابد ان يتوفر فية مجموعة من الشروط والمحددات لكي يطلق علية (علم) واحدى هذة الشروط هي وجود الظواهر محددة او متعددة يسعى الى دراستها عن طريق البحث التي يقوم بها المهتمون بها.
فان عام الجغرافية مثلا يدرس الظواهر الطبيعية كالامطار الرياح وغيرها اما علم النفس فهو لدية ظواهر او مجموعة كبيرة من الظواهر السلوكية التي يدرسها علم النفس وان هذة الظواهر لفتت انتباة علماء علم النفس منها:
- ظاهرة الاضطراب النفسي.
- ظاهرة النمو او التطورالفرد.
- ظاهرة التعلم فان السلوك قد يتغير سلبا او ايجابا.
- ظاهرة القلق.
- ظاهرة العنف.
- ظاهرة الفروق الفردية فان الافراد يختلفون فيما بينهم في الجوانب عدة منها القدرات واساليب التفكير.
وغيرها من الظواهر المهمة للانسان وهذة الظواهر يختلف تاثيرها من شخص الى اخر.
فان الظواهر النفسية هي (العمليات العقلية والمعرفية وتكون عقلية بسيطة كالاحساس والادراك و كاللغة والتفكير وغيرها ومعرفية حالات السمات الشخصية كالانفعالات والدافعية والارادة والقدرات تقدم بطريقة تنظيمية وتوجيهيه).
وهناك من يقول بان الظواهر النفسية هي متكونة من شقين هما الاول الظاهرة وهي الصفة التي يتميز بها الشي او الانسان وتكون على شكلين اما خارجية كالحركة او داخلية كالتفكيروالتذكر والشق الثاني هو النفس .

الظواهر النفسية في المجال الرياضي.

ان الالعاب والفعاليات والانشطة الرياضية عديدة فهي تتطلب العديد من الجوانب الاساسية التي يجب على الرياضي او اللاعب امتلاكها واهم هذة الجوانب هي البدني والفسيولوجي والمهاري والخططي والنفسي.
ولهذا اعتبرت العوامل النفسية من الجوانب المهمة في اعداد الر ياضي للوصول الى المستوى العالي من الانجاز وهي من المكملات المستوى الرياضي وتساعد الرياضي على التكيف مع الضغوط المختلفة التي يتعرض لها قبل وخلال التدريب والمباريات وبعدها وهنا جاءت اهمية المعرفة للظواهر النفسية التي يتعرض لها اللاعبين اثناء الاعداد والتدريب وخوض المباراة فالظواهر النفسية في المجال الرياضي 
هي الصفات اما يكتسبها اللاعب او تكون موروثة وقد تكون طويلة لقترة من الزمن او قصيرة فاما تساعد على ظهور الايجابية فتعضد الاداء وسلوكة او تكون سلبية فتهبط بمستوى اداء اللاعب وسلوكة.
فلهذا سوف نتطرق الى يعض الظواهر النفسية في المجال الرياضي.

1. الطاقة النفسية في المجال الرياضي.
قد جاء مصطلح الطاقة النفسية حديثا وكبديل عن الاستشارة الانفعالية والتنشيط وبوجه الاخص في عام 1978 حيث تهدف الجهود الكبيرة التى يبذلها الملاك التدريبي والادارة ومجموعة العناصر الاخرى للوصول بكل فرد من افراد الفريق الى الحالة البدنية والنفسية المثلى من خلال تحقيق متطلبات الوصول الى ذلك الهدف . فأذن الطاقة النفسية تعرف على انها الشدة والحيوية والنشاط الذى يؤدى بها العقل الوظائف الموكلة اليه.
ينظر الى الطاقة النفسية على انها اكثر من نوع من النشاط والحيوية او الشدة لوظائف العقل واساسها الدفاعية .
ويمكن تحقيق الطاقة النفسية ؟
- من خلال معرفة اللاعب في كيفية السيطرة على افكارة وتنظيمها وهو ناتج التدريب المهارات النفسية التى تقع على عاتق المرشد النفسي 

- من خلال التدريب الذهنى ويتم تحقيق ذلك الهدف جنبا الى جنب مع التدريب البدنى وبمعرفة المصادر السلبية والايجابية للطاقة النفسية تتصف كذلك وانها تختلف من لاعب الى اخر من حيث كمياتها وتوقيتاتها مثل 
((تقدير الاعب لطاقتة النفسية وهو يسعى باتجاه كرة الخصم المتجهة نحو المرمى ))
وماهو تقدير اللاعب لطاقتة وهو يواجه المرمى لتسديد ركلة من علامة الجزاء .
وهذه تؤكد بان بعض الواجبات بالمواقف تتطلب دراجات عالية من الطاقة واخرى متوسطة ومنخفضة ومركزا بحسب الحاجة الملائمة لتحقيق الطاقة المثلى الملائمة لاداء الامثل .

- مصادر تعبئة الطاقة النفسية في المجال الرياضى .
اتفق معظم علماء علم النفس الرياضى على تحديد مصدري تعبئة الطاقة النفسية وهى كالاتى :-
اولا :- المصادر الايجابية .
وهى المصادر التى تجعل الممارسة الرياضية مصدر من الراحة النفسية والثقة بالنفس والسعى للنجاح وتحقيق الطموح وتتضمن :-
1- الاثارة . تتم من خلال استخدام المدرب الاجراءات تجعل البيئة الرياضية اكثر تشويق ومتعة للاعب .
2- المتعة . وتتم من خلال تصوير العملية التدريبية والممارسة العملية السهلة يحس اللااعب من خلالها بسرور بالاداء .
3- التحدي. يجب ان يتم رسم احداث اللاعب في حدود قدراتة.
4- القلق الميسر . قد يكون قوة دافعة ايجابية مما يجعل المدرب يعمل على عدم تخطي الحد الفاصل ليكون القلق سلبي 
5- الثقة بالنفس . يجب ان يؤمن اللاعب بقدراتة على النجاح والتفوق وان اداءه سيكون جيدا في المنافسة وان قدراتهة تؤهلة الى ذلك
6- الطموح . يجب ان يتميز طموح اللاعب بالقرب من مقدرته وبعيدا عن المبالغة بحيث يمكن الوصول اليه.

ثانيا :- المصادر السلبية .
1-التوتر .ويحدث نتيجة ادراك الاعب بعدم التوازن بين قدرتة وبين ما هو مطلوب منه مع شعورة باهمية المنافسة 
2- القلق المعسر . يكون قوة دافعة سلبية عند تجاوز حدور القلق المثلى 
3- الغضب . استثارة انفعالية قصيرة الامد تثيرها مواقف العدوان والتهديد في الساحة تدفع اللاعب للاستثارة .
4- التعب . وهو فرط انفاق الجهد البدنى للاعب وقد يكون عقليا او نفسيا كلاهما يتوتر في الاستثارة.
5- النتائج السلبية في المنافسات .عندما تتعاقب النتائج السلبية تولد فقدان الثقة بالنفس وانهيار الادراكية .

-الطاقة النفسية وعلاقتها بالاداءالرياضي.
يمكن توضيح العلاقة من خلال عرض النظريات الاتية:
1. فرضية(نظرية الحافز).
تشير نظرية الحافز الى ان العلاقة بين الاستثارة والاداء هي علاقة طردية خطية هذا يعني ان ارتفاع شدة الاستثارة يؤدي الى تحسين الاداء اي ان اداء الرياضي يتحسن كلما درجة استثارية على اساس ان الاستثارة هي بمثابة الحافز .
اي ان مستوى الطاقة النفسية يؤدي الى تحسين اداء المهارات الرياضية .

2.فرضية(نظرية العلاقة المنحنية ,حرف u المقلوب).
ان الاساس الذي تقوم علية العلاقة المنحنية اذ ان الطاقة النفسية تزداد من المستويات المنخفضة جدا ويصاحبها تحسن في الاداء حتى نقطة ومنطقة معينة وبالتالي يؤدي الرياضي عندها افضل قدراتة وهذا يعني انة كلما ارتفعت مستويات الاستثارة كلما ازدات درجة جودة الاداء الى نقطة معينة يطلق عليها مصطلح الاداء الافضل وبعد هذة النقطة فان الزيادة الاستثارة تؤدي الى نقص في الاداء و الجودة تدريجيا.
وعند حدوث زيادة بعد ذلك في الطاقة النفسية فان الاداء يتاثر سلبيا وهذا المدى الذي يكون الاداء فية اعلى مستوى يطلق علية منطقة الطاقة المثلى..

وبهذا فان الطاقة النفسية بالنسبة الى نظرية حرف u تتجة الى اتجاهان هما.
- اتجاة تصاعدي.يهدف الى الانتقال من الطاقة المنخفضة الى الطاقة العالية ويتحكم بذلك المتغيرات المرتقبة للاداء والحاجة الى الطاقة.
- سحب الطاقةالنفسية.وبة يتم العمل على خفض مستويات الطاقة النفسية وان المرشد او المدرب هي (التعبئة النفسية).
وبهذا يرتبط مفهوم الطاقة النفسية بمصطلحات وهي.

تعبئة الطاقة النفسية:وهي الاجراءات التي يتخذها المدرب او المرشد مع اللاعب او اللاعب مع النفسية في بعض الاحيان.

انهيار الطاقة النفسية: تحدث عندما تزداد التعبئة النفسية بدرجة كبيرة ويكون مصدرها سلبيا.

الطاقة النفسية المثلى: هي افضل حالة لدى اللاعب من حيث الاستعداد النفسي ويطلق عليها حالة الطلاقة النفسية .

2.الطلاقة النفسية.

(هي حالة يستطيع الرياضي ان يستمتع بها وذلك في اي مستوى من مستويات الاشتراك في الرياضة).
(ان الطلاقة هي مساحة الطاقة المثلى المرتبطة بصورة مباشرة مع اهداف الاداء الرياضي).
ان الطلاقة النفسية هي افضل تعبئة او تهيئة نفسية لدى الرياضي يستطيع بموجبها تحقيق افضل اداء فضلا عن ان هذة الطلاقة النفسية تحدث دون اثر للتوتر باشكالة المختلفة ولاسيما الناتجة من الانفعالات السلبية مثل الخوف والقلق والملل.

ان ضرورة تخليص الرياضي نهائيا من اي مصادر للطاقة النفسية السلبية الخوف والقلق و غيرها لكي يستطيع اللاعب من الوصول الى الطلاقة النفسية المثلى فضلا عن اظهارة احسن حالاتة للاداء.

ان الرياضين الذين يعيشون خبرة الطلاقة النفسية هم اكثر استمتاع بالرياضة ولديهم خبرات انفعالية موجبة من الرياضين الذين لايعيشون تلك الخبرة .
يمكن تعريف الطلاقة النفسية اجرائيا( انها افضل تهيئة نفسية للاعب يستطيع من خلالها تحقيق وانجاز افضل اداء حركي اثناء المسابقات اوالمنافسة وتكون متحققة من زيادة مصادر تعبئة الطاقة النفسية الايجابية مقابل انخفاض الطاقة النفسية السلبية.

ان هناك فرق بين الطاقة البدنية والطاقة النفسية. 
الطاقة البدنية. الطاقة النفسية.
يمكن تحقيقها من خلال التحكم يمكن تحقيقها من خلال التحكم و 
في احمال التدريب ومعرفة تاثير السيطرة على افكار والانفعالات 
ذلك على الاجهزة الجسم فضلا عن ان الطاقة النفسية
البايولوجية. المثلى تحقق افضل حالة بدنية للرياضي 
عند الاهتمام بتنظيم علاقتهما.يمكن تنظيم الطلاقة النفسية من خلال مساعدة اللاعب في اداء التمرين بالسيطرة على افكارة وانفعالاتة.

3.الضغوط النفسية.
تناول العديد من المفكرين مفهوم الضغوط النفسية من حيث البعد الداخلي او الخارجي ويؤثر في التوافق ويتطلب جهدا اضافيا للعودة الى حالة التوازن وهي احدى الظواهر الحياة الانسانية التي تواجة الانسان في الظروف المختلفة.
فان الضغوط النفسية هي( مواقف التي يكون فيها الفرد واقفا تحت اجهاد انفعالي واضح).
(وهي مواقف غير سارة تضيق اشباع الحاجات النفسية وقد يتجاوز قدرة الفرد على التكيف لها ويدركها على شكل ضيق او ضجر او توتر).

وتعتبر الضغوط احدى الظواهر النفسية المؤثرة على صحة الفرد النفسية والتي قد يتعرض لها الفرد مما يؤثر على صحتة المتكاملة وان التعرض التكرر لها بشكل تاثير سلبي على مشاعر الفرد تصل الى الانهاك العقلي والاجهاد النفسي والبدني.
ان الضغوط النفسية اصبحت اهم المشاكل التي تواجة المدربين واللاعبين والاداريين ولها اثار سلبية حيث تضعف للاعب ثقتة بنفسة عندما يصبح لدية اعتقاد او التفكير بانة غير كفوء كما قد يتسبب بحدوث الصراع الداخلي او اصاية بدنية تكون سبب للعزوف او الاعتزال المبكر والانسحاب من المجال الرياضي.
وكذلك هي حالة من الخلل النفسي اللاعب تجبرة على القيام بواجبات وظيفية لمواجهة المتطلبات العقلية او البدنية او النفسية لاعادة التكيف والتوازن مع البيئة كذلك تعني تعرض اللاعبين الى ازمات نفسية نتيجة شعورهم بعدم قدرتهم على الايفاء بمتطلبات التدريب.

ان دوافع المكانة والشهرة والتنافس تجعل اللاعب يعيش في مستوى معين من التوترات والانفعالات النفسية التي تتحول الى ضغوط تؤدي الى اختلال في توافقة العصبي العضلي مما ينعكس على مستوى انجازة سلبا وايجابا او يكون متماسكا في قدراتة لمواجهة الضغوط.

-ان الضغوط النفسية لها مصادر على شكل الاتي .

0 خارجية(بيئة) تشمل الاحداث البسيطة التي تواجة الفرد كحادث مزعج.
0 داخلية (شخصية) كالصراع النفسي والطموح الزائد.

-وان هناك مراحل للضغوط يمكن تفسر استجابة الفرد للضغط النفسي.

- مرحلة الانذار: حيث يحدث في المراحل الاولى للضغوط حشد اليات
التكيف في جسم الانسان للمساعدة على الاستجابة 
الدفاعية في مواجهة الضغوط.

- مرحلة المقاومة: وهنا تحاول اليات التكيف في جسم الانسان المقاومة
المستمرة في مو اجهة الضغوط او محاولة استعادة
التوازن النفسي للفرد.

- مرحلة الانهاك :وفيها يكون استنزاف قوى اليات التكيف في جسم 
الانسان وتصبح غير قادرة على المقاومة مما يؤدي
الى الاستمرار بالانهاك الذي قد يؤدي بدورة الى حدوث 
امراض وعجز وتلف لبعض اجهزة الجسم.

- مصادر الضغوط النفسية التي تؤدي الى الاحتراق النفسي في المجال الرياضي.

1.بداية التدريب والمنافسة في عمر مبكر.
ان اشراك اللاعب في برامج تدريبية مكثفة طول مدة الاسبوع ومسابقات تنافسية كثيرة.

2.الارتفاع المبالغ في حمل التدريب.
ان التدريب في جوهرة عملية تنظيم بين الجهد والراحة وعندما تزداد حمل التدريب على حساب مدة الراحة فان ذلك يؤدي الى شعور اللاعب بالاجهاد والم.

3. خبرات الفشل .
يجب ان يتفهم المدرب المشكلات وحاجات الفردية للاعب لتطوير انجاحة نحو الايجابية نحو الذات والرياضة التي يمارسها وعدم تطرقة الى خبرات الفشل التي تكون السبب الرئيسي للتوتر النفسي وعزوفة عن الممارسة .

4. الاهتمام الزائد بالنتائج.
ان الاعتماد على النتائج وحدها لتقيم اللاعب يؤدي الى عدم تدعيم قيمة الذات للاعب وربما يؤدي الى ضعف الثقة وزيادة الضغوط الناتجة من القلق والاحباط وعدم الثقة من النجاح.

5. عدم التوفيق بين متطلبات التدريب والدراسة.
يتطلب كل من النجاح في التدريب الرياضي والنجاح الدراسي بذل المزيد من العرق والجهد وان كلاهما يرتبط بالنجاح في المنافسة او الاختيار و يؤدي ذلك الى زيادة الضغوط النفسية.

6.الوعي بالنتائج لضغوط التدريب.

ان الضغوط النفسية لها علاقة بالاحتراق النفسي من خلال المخطط الاتي.

4.الاحتراق النفسي.

ان سبب الاصابة بالاحتراق النفسي يعود الى الرغبة الشديدة والماحة عند الرياضين لتحقيق اهداف مثالية وغير واقعية وهذة قد يعترضها الرياضي على نفسة او مدربة او العائلة او المقربون.
فان الاحتراق(هو الاستجابة تتميز بلانهاك الذهني والانفعالي تظهر كنتيجة جهد كبير غير فعال لمواجهة متطلبات التدريب والمنافسة)
هو(حالة انهاك العقلي والانفعالي والبدني الناجم عن لحب الشديد والاخلاص والتفاني المستمرين في الاداء العمل ولكن دون تحقيق فائدة المرجوة او دون تحقيق عائد يذكر)

الاحتراق( انسحاب اوتدمير او فقدان دافع المنافسة للرياضي قبل ان يصل الى اعلى مستوى من الاداء متوقع منة ويحدث عادة نتيجة بذل الرياضي جهدا كبيرا ولكن غير فعال لمواجهة متطلبات التدريب والمنافسة)

فمن خلال التمارين يبدو ان هناك تشابها كل من التدريب الزائد والاحتراق الرياضي ويرجع سبب ذلك الى كلا منهما نتيجة ضغوط التدريب والمنافسة حيث ان التدريب الزائد يرتبط بالضغوط النلتجة عن زيادة حمل التدريب دون تفسير المسببات هذة الضغوط اما عندما يعطي الرياضي اهتماما لتعبير مسببات هذة الضغوط اي الناحية المعرفية السلوك عندئذ يصبح الرياضي اكثر عرضة لحدوث اعراض الاحتراق النفسي وان الاحتراق يمثل المرحلة المتاخرة من سوء التكيف الرياضي مع الضغوط التدريبية يسبقها شعور الرياضي بالانهاك ثم التدريب الزائد وتنتهي بالانسحاب من الرياضة.

-ان مصادر الاحتراق هي.
1. شخصية اللاعب : ان الرياضين الذين يتصفون بضعف الثقة بالنفس ولديهم القلق هم اكثر الرياضين تعرض للاحتراق.
2. قيمة الانجاز: ان عدم تمكن الرياضي من تحقيق الانجاز ما هو مطلوب منة وما قدمة من اداء متواضع فضلا عن تكرار الهزيمة وفشلة يؤدي الى عدم التقدير الجيد من المدرب والاخرين.
3. تكرار الاصابة البدنية والنفسية: عند تعرض اللاعب لاصابة بدنية او نفسية قد تتكرر هذة الاصابة.
4. ضغوط التدريب والمنافسات: يرتبط بالحمل الزائد بالتدريب.
5. ضغوط المجال الرياضي: اي علاقة اللاعب بالمدرب والاداريين.
6. ضغوط الحياة العامة: ترتبط بحياة اللاعب خارج مجال الرياضي.

-مراحل الاحتراق النفسي وهي.
- هبوط في المستوى نتيجة التدريب الزائد (يؤدي الى)
- التعويض بالمزيد من التدريب والجهد (يؤدي الى)
- استمرار هبوط المستوى نتيجة عدم التكيف مع الحمل (يؤدي الى)
- التفسير السلبي لنتائج التدريب الزائد (يؤدي الى)
- الاجهاد النفسي استجابات نفسية سلبية (يؤدي الى)
- زيادة الاستجابات السلبية (الاحتراق) (يؤدي الى)
- الانسحاب.
اعراض الاحتراق النفسي للاعب والمدرب الرياضي.
الحالات اللاعب المدرب
انهاك البدني ارهاق,التعب الشديد,انخفاض مستوى اللياقة البدنية ضعف الحيوية والنشاط 
انهاك عقلي تباطء العمليات العقلية,الادراك التفكير التذكر عدم المواصلة على التفكير,سرعة الانفعال
الدافعي نقص الدافعية,ضعف الحالة التنافسية. ضعف الدافعية,عدم القدرة على الانجاز
الانفعالي زيادة التوتر والقلق. التوتر والقلق دائم,قدرة التحكم بالانفعالات الزائدة

فان النتيجة التوقعة لحدوث الاحتراق للاعب هي 
- الانسحاب الكلي من الرياضة.
- الانسحاب الجزئي من الرياضة اي الانتقال الى رياضة اخرى 
- النجاح في مواجهة الاحتراق.

5. العدوان .
العدوان(وهو الهجوم,او فعل معاد موجه نحو شخص او شيء).
(هو الحاجة الى المهاجمة او الحاق الضرر بشخص اخر وهو كذلك محاولة التحقير والحاق الاذى والمعاقبة).
وهذا يعني ان العدوان هو السلوك الاني والذي ينتهي بعد ظهورة او يزول بزوال المثير لة.
اما الغضب ( يعني حالات داخلية تتصف بجوانب معرفة خاصة واحساسات وردود افعال فسيولوجية وسلوك تعبيري معين وهي تنزع للظهور فجاة ويصعب التحكم بها).
اما العنف (فهو مصطلح يتعدى ظواهر العدوان والشغب حتى يصل احيانا الى القتل والحرق والتدمير والتحطيم التي تشكل خرقا صريحا للقوانين المدنية)
اما العداء(فهو يعني النزوع الى تمني ايقاع الاذى بالاخرين).
وهذا يعني ان العداء هو الميل للعدوان بمشاعر قد تستمر الى ابعد من الوقت الحاضر.
ان التعريف الاجرائي للعدوان الرياضي(هو الفعل او الفكرة الصادران من الرياضي بمفردة او مع زملائة والضاران بالنفس او الغير او بكليهما معا وهذا يحدث بفعل مثير ما ويعبر عنة بصور متنوعة حسب خبرات المكتسبة من المحيط ).
ويعد العدوان احدى المشكلات الاجتماعية التي تواجة المجتمعات الرياضية المختلفة والتي لاتتفق مع الاهداف السامية التي تقام من اجلها المباريات والمنافسات والالعاب الرياضية والتي تهدف الى نشر روح المحبة والتعاون .
ان العنف والسلوك العدواني في المنافسات الرياضية اصبح ظاهرة شائعة الحدوث فالدفع والشد والمسك والاعتراض على قرارات الحكم اصبحت جميعا واردة في المنافسات الرياضية لان الفوز في المباراة اصبح هو الهدف الاساسي من التدريب والاشتراك في هذة المنافسات ناهيك عن ان العنف والعدوان باتجاة المنافس اصبح احد طرق تحقيق الفوز في المباراة.
- ان العدوان في المجال الرياضة قد قسم الى قسمين هما 
العدوان العدائي : هو السلوك الذي يحاول فية الفرد اصابة كائن حي اخر
لاحداث الالم والاذى او المعاناة لة وهدفة التمتع والرضا بمشاهدة هذا الاذى كنتيجة للسلوك العدواني.
العدوان الوسيلي: هو السلوك الذي يحاول اصابة كائن حي اخر لاحداث 
الالم والاذى او المعاناة لة بهدف الحصول على تعزيز او تدعيم خارجي كتشجيع الجمهور او اعجاب المدرب وليس بهدف التمتع والرضا بمشاهدة هذا الالم ,ولهذا يكون السلوك العدواني هنا وسيلة لغاية معينة مثل الحصول على ثواب معين.
- اسباب العدوان في الرياضة.
يمكن تصنيف العوامل التي تتسبب في ظهور السلوك العدواني للاعبين الى ثلاث فئات.
1. العوامل المرتبطة بخصائص الانشطة الرياضية.
لكل رياضة خصائص نفسية تتميز بها لطبيعة الاداء فيها وكذلك وفق قوانينها وهي تختلف من واحدة الى اخرى وهي :
- انشطة رياضية تشجع العدوان المباشر.(الملاكمة,المصارعة).
- انشطة رياضية تشجع العدوان المباشر بدرجة محدودة.الاحتكاك (كرة القدم.كرة السلة وغيرها)
- انشطة رياضية تتميز بالعدوان غير المباشر نحو المنافس.مثل ضرب الكرة لساحة الخصم بالكرة الطائرة.
-انشطة رياضية تتميز بالعدوان الموجةنحو الكرة.مثل الكولف.
- انشطة رياضية لاتتضمن العدوان المباشر او غير المباشر.تمارين الحرة
2.العوامل المرتبطة بخصائص المنافسة الرياضية:وهي .
- المكسب والخسارة.
- تقارب النتائج.
- تباين النتائج.
- ترتيب الفريق.
- مكان المنافسة.
- مدة اللعب.
3. العوامل المرتبطة بخصائص اللاعب الرياضي.
لاي ضرب او نوع من انواع الرياضة شروطا او متطلبات خاصة فيما يخص بناء وتكوين شخصية الرياضي وكما قد تختلف شخصية الرياضي عن شخصية زميلة في الفعالية نفسها وهذا الاختلاف في شخصية الرياضين يؤدي الى فروق فيما بينهم تشتمل على التعامل مع المثيرات العدوان والاستجابة لها فكل رياضي يتعامل مع هذة المثيرات وفق ما يحصلة من خصائص شخصية قد تدفعة لسلوك العدواني او لا وهي :
- الاستثارة الانفعالية.
- الاتجاة النفسي نحو المنافسة.
- الخوف من الانتقام (الثار).
- الحالة البدنية والمهارية.
- الفروق بين الجنسين.
6.المرونــة النفسيـــة في المجـال الرياضي. 

تتطلب الأنشطة الرياضية العديد من العوامل الأساسية ليتمكن الشخص أو اللاعب من ممارستها ، واهم هذه العوامل تكاملاً هو الكفاءة البدنية والفسيولوجية والنفسية، ولقد اعتبرت العوامل النفسية من المكملات المهمة في تكامل المستوى الرياضي العالي ولمساعدة اللاعبين على التكيف مع الضغوط المختلفة التي يتعرض لها أثناء المباريات ، فمعظم الفرق يتم إعدادها للمنافسات المهمة من خلال دراسة النماذج والتعايش لاماكن التنافس والتكيف على طرق اللعب والاستمرار بالتدريب والتهيؤ للظروف التي قد تحدث أثناء المنافسة ذاتها، لذا فان ذلك المفهوم يقع 
تحت مصطلح المر ونه النفسية ، من العوامل التي يجب أنَّ توضع في الاعتبار إنَّ لاعبي المستويات العليا يقومون مثلا بمتابعة المنافسين للتعرف على رموز تقودهم إلى الاستجابة في ضوئها ، ولذلك نجد انتشار التدريبات في معسكرات مغلقة للفرق المشاركة في البطولات العالمية أو التدريب بدون جمهور قبل المباريات الهامة والتي قد تساعد في التعرف على تحديد المثيرات التي قد تؤدي إلى مرونة نفسية إيجابية.
إن المر ونة النفسية تمثل جزءاً أساسياً من إعداد اللاعب للدخول في المباريات المختلفة ، فهي يتضمن تصور الحركة وتسلسل المهارات والمواقف والأهداف ، وان يكون اللاعب قادرا على تطبيق الخطط الموضوعة وتطبيق المهارات المختلفة وإصدار القرارات ليتمكن من القيام بالواجبات الحركية المناسبة مع نوع المهارة التي يؤديها ، فضلا عن ذلك المساهمة في التحكم بالأفكار وتعديل السلوك للوصول إلى مستوى افضل وزيادة الثقة بالنفس والتحكم الانفعالي.
والمرونة النفسية هي أحد العوامل التي ينظر إليها على أنها من الظواهر التي تؤثر في أداء الرياضيين ، وان هذا التأثير يكون إيجابيا يدفعهم لبذل المزيد من الجهد.

ويتحقق الكثير من النشاط الرياضي بواسطة ما يسمى بحلقات التصرف ، وهذه الحلقات يجب أَنْ تسير بدقة وبصورة ذاتية بحيث يتمكن الرياضي من السيطرة على شعوره النفسي والعضلي والتي تعد ضرورية في تطبيق الأداء الفني وتحقيق الهدف الحركي ، فأجزاء التصرف تعد مهمة نفسية تؤثر على الأداء والتصرف الحركي. 
إن تثبيت المكونات النفسية من خلال المختص النفسي الذي يكون ضمن مجموعة الأشخاص الذين يتولون التدريب ، وتأثيرها على الأداء الحركي للرياضيين الذين يزاولون النشاطات الرياضية المختلفة سوف يساعد على تثبيت البرامج الحركية والتصرف الحركي والإدراك الحسي – الحركي ، وحل الواجبات الحركية بصورة منظمة ، وهذا لا يأتي اعتباطا وانما من خلال بناء برنامج تدريبي ونفسي لزيادة الدافع البدني الذي حتما يحقق الإنجاز الرياضي ، وهذه العملية تتضمن تطورا في كفاءة الأجهزة الحسية للتغلب على المؤثرات التي تواجه الرياضي أثناء الأداء وبذلك تتكون لدى الرياضي اتجاهات وخبرات وأفكار ودوافع ، وهذه كلها حصيلة تفاعل الرياضي مع المحيط الذي يتدرب فيه أو الذي يتنافس به وخاصة البيئة الاجتماعية وجميع العوامل التي تساعد الرياضي على التكيف نفسيا وبدنيا كالتدريب والمباريات ومميزاته الشخصية التي تحدد التركيب النفسي للتصرف الحركي والأداء الرياضي لللاعب. وعليه فهم المرونةالنفسية بانها درجة أمتلاك اللاعب لصفات وسمات نفسية تمكنه من الوصول الى التكيف مع مواقف وظروف اللعب المختلفة . وطريقة مواجهة هذه المواقف والتعامل معها.
ان المرونة النفسية اذن(وهي الصفات وسمات النفسية التي يمتلكها اللاعب وهي تمكنة من الوصول الى التكيفو التاقلم مع المواقف وظروف اللعب المختلفة وطريقة مواجهة هذة المواقف و التعامل معها وتحت مختلف الظروف).

وان من خلال ذلك كلة نجد ان الامور التي تطرقنا لها من الظواهر النفسية هي تقف في الاساس في الاعداد الرياضي المتكامل من كافة الجوانب البدنية والمهارية والخططية والذهنية والنفسية وهي واحدة مكاملة للاخرى فيجب الاهتمام الى الناحية النفسية للرياضي وبناء برنامج لقدرتة في مواجهة المعوقات والمشاكل النفسية التي تقف عائقا امام تقدمة من اجل التحقيق المراد منة والوصول الى الانجاز العالي وهو هدف التدريب.




المصادر.
-.اسامة كامل,علم النفس الرياضي والمفاهيم والتطبيقات,دار الفكرالعربي,1990.
-.اسامة كامل راتب,الاعداد النفسي لتدريب الناشئين واولياء الامور,دار الفكر العربي,1997
-اسامة كامل راتب,تدريب المهارات النفسية تطبيقات في المجال الرياضي.ط1.جامعةحلوان,
دار الفكر العربي.2000.
-خير الدين علي وعصام الهلالي,الاجتماع الرياضي,ط10,القاهرة,1997.
- .عامر سعيد جاسم,سيكولوجية كرة القدم,النجف,2008.
-.قاسم حسن حسين,الموسوعةالرياضية والبدنيةالشاملةفي الالعاب والفعاليات والعلوم الرياضية,دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع,1998.
- كامل طة لويس,علم النفس الرياضي في التربية الرياضية,جامعة بغداد,1984,
-.كامل علوان,الضغوط النفسيةوعلاقتها بالرضا المهني والصحة النفسية لدى اعضاء هيئة التدريس في الجامعة,اطروحة دكتوراة,جامعة بغداد,كلية الاداب,2000.
- .محمد حسن علاوي.مدخل في علم النفس الرياضي.مركز الكتاب للنشرالقاهرة,1998ص145
محمد جسام عرب و حسين علي كاظم,علم النفس الرياضي,ط1,النجف,2009.
- محمد حسن علاوي,سيكولوجية الاحتراق للاعب والمدرب الرياضي,ط,1998.
-محمد حسن علاوي,سيكولوجية الجماعات الرياضية,مصر .
-محمد العربي شمعون وعبد النبي جمال.التدريب العقلي في التنس.دار الفكر العربي .1996..
-.ناظم شاكر واخرون,دراسة مقارنة في السلوك العدواني بين لاعبي كرة الطائرة وكرة السلة,مجلة التربية الرياضية,جامعة بغداد,ع,1996.
- هلال عبد الكريم,علم النفس الرياضي في التعليم الانجاز القياس النفسي,ط1.
-.وجيه محجوب :التعلم والتعليم والبرامج الحركية (ط1),دار الفكر ,عمان2002 .
-.taylor(eds)apractitianers guide tosport and exercise psychplogy,2003,

- cary,a, the relaxation energy relation ship and the zone,2004, 

http://www.alnafsy.com.
- .Lee C(1990).psyching up for amuscular endurance task:Effects ofimage content on performance and moodetatejournalof sportand exercisepsychology 12 
- .jackson,s,a,factors iuflonncing the occhrrence of flow state in elite athletes,journal of applied sport psychology.1995.o.


عماد طعمة 
قسم التربية الرياضية /كلية التربية الاساسية.
الجامعة المستنصرية.